[السُّؤَالُ] ـ [السلام عليكم انا عمرى 24 وعندي أخي يصغرني بسنة، أنا والحمد لله أعبد الله وأخافه، ولكن أخي شيطان يمشي على الأرض فهو والله لم يعرف منكرًا إلا عمله ولا كبيرة إلا فعلها، حاولنا التكلم معه ولكن لم ينفع لأن الشيطان مستحوذ عليه، وأنا الآن هجرته ولا أتكلم معه، ولكن عندي والداي يهتمان به وأتعبهما كثيرًا، أرجو منكم النصيحة؟ وبارك الله فيكم. أرجو أن ترسلوها على بريدي الإلكتروني] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد: فالحمد لله الذي منَّ عليك بالهداية والتوفيق للعمل الصالح، ونسأل الله لك المزيد من الخير والصلاح والفلاح، كما نسأل الله لأخيك الهداية من الضلال، والرشد بعد الغي والتوبة بعد العصيان، ولا نرى شيئًا يجب عليك تجاه أخيك إلا أن تأمره بالمعروف وتنهاه عن المنكر، وتدعو الله له بالإقلاع عما هو فيه، فإن أبى ووجدت أن هجره سيؤدي إلى إقلاعه عن المعصية، فاهجره، وإن وجدت أنه لا يُجدي، أو أنه يزيده طغيانًا فاترك الهجر حينئذ لأنه لا مصلحة فيه، فالهجر يدور مع المصلحة وجودًا وعدمًا، وقد بينا ذلك في الفتاوى ذات الأرقام التالية: 20346، 14139، 18120، 24833، 20096. ويجب على والديك أيضًا نصحه وزجره، واستعمال الأسلوب الأمثل الذي ترجى منه هدايته، ومما يساعده على ذلك اختيار صحبة صالحة له تأمره بالخير وتعينه عليه، وإعانته على فعل الصلوات في أوقاتها، فإن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر. والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 24 شعبان 1424