فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 24746 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ[بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

سؤالي هو: شخص ذهب إلى أمريكا وفتح تجارة عامة على مستوى ضخم ولكن رأس المال كان بفتح حسابات صورية في البنوك وأخذ بضاعة من الشركات الكبرى أمريكية ويابانية وعربية و ... وكان في نيّته عدم السداد بعد استواء العملية وهذا ما حصل فعلا، فقد باع البضاعة (تحت ليل) ولم يسدد منها لأحد.غادر أمريكا سرا دون أن يودع جيرانه.

عندما حضر إلى الوطن لبس ثياب الورع والتقى وحج بيت الله الحرام وأطال لحيته و ...

ما أريده من حضراتكم هو: كيف أتعامل مع هذا الشخص؟ هل أتعامل معه كرجل تقي ثقة؛ أم كرجل محتال كما عهدته؟ وشكرا لكم] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فإن الإنسان يوزن بقصده وعمله الصادر عن قصد، لا بما يُظهر ويتخفى تحته، قال صلى الله عليه وسلم:"إنّ الله تعالى لا ينظر إلى صوركم وأموالكم ولكن ينظر إلى قلوبكم وأعمالكم"رواه مسلم.

والتعامل مع الناس يكون على هذا الأساس، فصاحبك هذا إن كان ممن تاب واستقام، وعلامة ذلك ردّ الحقوق إلى أصحابها، واستئناف حياة مالية نظيفة صافية لا يكدرها غش ولا خداع، فمدّ له يد المصافحة واتخذه صاحبًا.

وإن أصرّ على ما كان عليه مِن تحايل فانصحه أولًا وبيّن له خطر ما هو عليه مِن إثم وظلم، وإلاّ فبيّن له أنك ستهجره لبقائه على معصيته وإصراره عليها، والله تعالى يقول: (ولا تركنوا إلى الذين ظلموا فتمسكم النار ومالكم من دون الله من أولياء ثم لا تنصرون) [هود: 113] . والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 28 محرم 1422

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت