فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 23573 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [عمي آذاني وآذى والدي ووالدتي وإخوتي كثيرًا وقطع بيننا وبين الأقارب حتى أنهم قاطعونا، ينم علينا كثيرًا ويريد تشويه سمعتنا، فهل يجوز الدعاء على عمي، وهل يجوز أن أتصدى له أو أشتمه لأوقفه عند حده لأنه صار يتمادى بسبب سكوتنا عن أذيته لنا، دولوني ماذا أفعل مع عمي الفاسق؟ جزاكم الله خيرًا.] ـ

[الفَتْوَى] خلاصة الفتوى:

الأفضل العفو عن عمك، ولك الرد عليه بالمثل دون زيادة، ويجوز الدعاء عليه لكن العفو خير.

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإن الأفضل أن تعفو عن عمك وتصفح، لقول الله تعالى: فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ {الشورى:40} ، وقوله تعالى: وَلَمَن صَبَرَ وَغَفَرَ إِنَّ ذَلِكَ لَمِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ {الشورى:43} ، وفي صحيح مسلم أن رجلا جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: إن لي قرابة أصلهم ويقطعوني، وأحسن إليهم ويسيؤون إلي، وأحلم عنهم ويجهلون علي، فقال: لئن كنت كما قلت فكأنما تسفهم المل، ولا يزال معك من الله ظهير عليهم ما دمت على ذلك. ولعله إذا رأى منكم الصلة والإحسان والحلم عنه يرجع عن فعله ويثوب إلى رشده، قال الله تعالى: وَلَا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ* وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ {فصلت:34-35} ، ومع ذلك يشرع لكم المقاصة، ومقابلة السيئة بمثلها دون تجاوز، لقول الله تعالى: وَجَزَاء سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِّثْلُهَا فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ {الشورى:40} ، وقوله تعالى: لاَّ يُحِبُّ اللهُ الْجَهْرَ بِالسُّوَءِ مِنَ الْقَوْلِ إِلاَّ مَن ظُلِمَ وَكَانَ اللهُ سَمِيعًا عَلِيمًا {النساء:148} ، وقوله تعالى: وَلَمَنِ انتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ فَأُوْلَئِكَ مَا عَلَيْهِم مِّن سَبِيلٍ {الشورى:41} ، كما يشرع لكم أيضًا الدعاء عليه، ويدل لذلك ما أخرج البخاري عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم حين يرفع رأسه يقول: سمع الله لمن حمده، ربنا ولك الحمد ... اللهم اشدد وطأتك على مضر، واجعلها عليهم كسنين يوسف. وتراجع الفتوى رقم: 2789.

ولا شك أن المقام الأول هو أعلى المقامات، لما فيه من الأجر والثواب.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 19 رمضان 1428

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت