فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 22291 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [ما حكم مقاطعة الأخ بسبب رغبته في شيء من محرمات الله وإذا كان السلام يؤدي إلى تماديه فلذلك قطعت عنه حتى السلام لتفادي حدوث أي شيء، أرجو إفادتي بما يجب أن أعمله للعلم أنه لازال يمارس هذا الشيء (الزنا) ؟] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فالزنا كبيرة من كبائر الذنوب وفاحشة نكراء، قال الله تعالى: وَلاَ تَقْرَبُواْ الزِّنَى إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاء سَبِيلًا {الإسراء:32} ، وقال النبي صلى الله عليه وسلم: لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن. متفق عليه.

وعلى من ابتلي بأخ أو قريب يمارس هذه الفاحشة القبيحة، أن ينصحه، ويعظه ويذكره بالله، وبعقوبة المعصية وشؤمها على صاحبها في الدنيا والآخرة، ويوجه إليه من يذكره، ولا يدخر في ذلك جهدًا، ولا بأس بأن يهدي إليه من الكتب والأشرطة وغيرها ما فيه مذمة هذا الفعل والتنفير منه.

وينبغي أن يدعو له بالهداية في أوقات الاستجابة، فإن الله تعالى يقول: وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ {غافر:60} ، وقال تعالى: وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ {البقرة:186} ، فإن لم يرعو عن المعصية ولم يثنه شيء من ذلك، فإن مقاطعته حينئذ وترك السلام عليه مشروعان، ولا سيما إن كان يرجى من وراء ذلك علاج موضوعه، أو كان يخشى من يخالطه من أن يتأثر بأخلاقه الذميمة، وراجعي فتوانا رقم: 21201.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 04 شعبان 1425

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت