فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 20503 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ[بسم الله الرحمن الرحيم

إذا ناداني أحد الوالدين للقيام بعمل ما هل إذا تكاسلت وقلت أف في نفسي دون الجهر ودون أن يسمعني هل أعتبر آثما؟.]ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فإن الله تعالى أمر بالإحسان إلى الوالدين وبرهما، فقال تعالى: وَوَصَّيْنَا الْأِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ إِحْسَانًا [الأحقاف:15] .

وقال تعالى: وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا [البقرة:83] .

وفي الحديث المتفق عليه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل أي الأعمال أحب إلى الله تعالى؟ قال: الصلاة على وقتها، قال: ثم أي؟ قال: بر الوالدين، قال: ثم أي؟ قال: الجهاد في سبيل الله.

وعليه، فإنه تجب عليك المسارعة إلى امتثال أمر والديك - ما لم يكن معصية لله تعالى - من دون اعتراض ولا كلام يؤدي إلى التضجر، ولو لم يكن يسمعه أحدهما لأن الله هو الذي نهاك عن التأفف.

وللتذكير، فإن الله تعالى نهى عن كل كلام يؤدي إلى أذى الوالدين ولو كان كلمة أف، قال الله تعالى: فَلا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلا تَنْهَرْهُمَا وَقُلْ لَهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا [الإسراء:23] .

قال ابن كثير في تفسيره: أي ولا تُسْمِعْهما قولًا سيئًا، حتى ولا التأفيف الذي هو أدنى مراتب القول السيئ. انتهى، وراجع الفتوى رقم: 19479، والفتوى رقم: 11649.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 05 رجب 1424

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت