[السُّؤَالُ] ـ [بارك الله فيكم وجزاكم الله عنا خيرًا ... علمنا بفضل الله تعالى أن الاحتفال وتقديم الهدايا في الأعياد المبتدعة مثل عيد الأم أو أعياد الميلاد أمر منكر وغير جائز، وللأسف نظرًا لانتشار هذه الأعياد بكثرة في بلادنا والتعود عليها خطأ منذ الصغر قد تحدث بعض الخلافات والمشاكل بين الأهل إذا لم يتم تقديم هدية للأم في عيد الأم مثلا أو للأخ في يوم ميلاده وهكذا.. وسؤالي هو: هل يجوز أن أقدم هدية لأمي قبل عيد الأم بيوم أو يومين مثلا أو بعده (دون تخصيص يوم معين كل عام) حتى لا يحدث خلاف بيننا.. وكذلك إذا حل يوم ميلاد أحد الإخوة المقربين إلي فهل لي أن أهديه هدية أو حتى أهنئه فقط في يوم آخر غير هذا اليوم تحديدًا من باب تأليف القلوب وحتى لا يحزن مني.. علما بأني سوف أنبه من أعطيه الهدية أن هذا عيد مبتدع ولا يجوز الاحتفال به وهكذا ... ؟ بارك الله فيكم وجزاكم الله خيرًا.] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقد سبق أن ذكرنا أن الاحتفال بهذه المناسبات لا يجوز وأن المشاركة فيه بتقديم الهدايا أو التهاني يعد من الإعانة عليه وإقراره، وعليه فيجب على السائل أو غيره إنكار ذلك حسب استطاعته والامتناع من تقديم أي هدية أو تهنئة بتلك المناسبات ولو كانت قبل العيد أو بعده ما دامت من أجل المناسبة، ويمكن للسائل حل ما يلاقيه من المشاكل من أمه أو قريبه بإقناعه لهما بأنه إنما امتنع خوفًا من الوقوع في الحرام، لا بخلًا منه على الأم بتقديم هدية ولا تقصيرا منه في حق القريب، لكن هذه المناسبة غير شرعية أصلًا فلا يجوز لهما أن يطلبا ذلك بهذه المناسبات بل ولا أن يحتفلا بها، وللمزيد من الفائدة تراجع الفتوى رقم: 2659، والفتوى رقم: 45356، والفتوى رقم: 46619.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 22 ربيع الأول 1429