[السُّؤَالُ] ـ [عندما أحيى المسيح على نبينا وعليه السلام الموتى بإذن الله.فهل حدث هؤلاء الأشخاص عن فتنة المحيا والممات وعن عذاب القبر.أرجو توضيح ذلك؟] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فلم نطلع على من ذكر أن الموتى الذين أحياهم الله لعيسى تحدثوا عما ذكر في السؤال، وقد ذكر البغوي عند تفسير قوله تعالى على لسان عيسى عليه السلام: وَأُحْيِي الْمَوْتَى بِإِذْنِ اللهِ. {آل عمران: 49} أنه عليه السلام أحيى أربعة وذكر قصتهم ولم يذكر فيها شيئا من هذا فقال:
قال ابن عباس رضي الله عنهما: قد أحيا أربعة أنفس: عازر، وابن العجوز، وابنة العاشر، وسام بن نوح، فأما عازر فكان صديقًا له فأرسلت أخته إلى عيسى عليه السلام: أن أخاك عازر يموت وكان بينه وبينه مسيرة ثلاثة أيام فأتاه هو وأصحابه فوجدوه قد مات منذ ثلاثة أيام، فقال لأخته: انطلقي بنا إلى قبره، فانطلقت معهم إلى قبره، فدعا الله تعالى فقام عازر وودكه يقطر فخرج من قبره، وبقي وولد له.
وأما ابن العجوز مر به ميتًا على عيسى عليه السلام على سرير يحمل فدعا الله عيسى فجلس على سريره، ونزل على أعناق الرجال، ولبس ثيابه وحمل السرير على عنقه ورجع إلى أهله، فبقي وولد له.
وأما ابنة العاشر كان أبوها رجلًا يأخذ العشور ماتت له بنت بالأمس، فدعا الله عز وجل باسمه الأعظم فاحياها الله تعالى، وبقيت بعد ذلك زمنًا وولد لها.
وأما سام بن نوح عليه السلام، فإن عيسى عليه السلام جاء إلى قبره فدعا باسم الله الأعظم فخرج من قبره وقد شاب نصف رأسه خوفًا من قيام الساعة، ولم يكونوا يشيبون في ذلك الزمان فقال: قد قامت القيامة؟ قال: لا، ولكن دعوتك باسم الله الأعظم، ثم قال له: مت قال: بشرط أن يعيذني الله من سكرات الموت، فدعا الله ففعل. انتهى
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 25 ربيع الثاني 1430