فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 16818 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [شركة تتاجر في بعض الأصناف الملغية بنص القانون مع العلم بشرعية التجارة في هذه الأصناف في دول العالم، فهل عملي كمحاسب فيها حرام؟] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فالأصل حل البيع والشراء في كل مباح لعموم قول الله تعالى: وَأَحَلَّ اللهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا {البقرة:275} ، ولقوله صلى الله عليه وسلم: دعوا الناس يرزق الله بعضهم من بعض. رواه مسلم.

ولكن هذا الأصل قد يطرأ عليه ما يخرجه عن الإباحة، ومن ذلك أن يؤدي بيع هذه السلعة إلى ضرر يلحق بالناس، أو تكون هناك مصلحة معتبرة شرعًا في منع بيعها، عندئذ يجوز للحاكم منع المتاجرة فيها لأن للحاكم ولاية المنع فيما يعود ضرره على الرعية، وله الحق في تقييد المباح لمصلحة معتبرة، وبالتالي فلا ينبغي مخالفة أمره ما دام يصب في مصلحة الناس، وإذا لم يكن فيه مصلحة معتبرة فالأصل -كما سبق- هو الإباحة.

وأما عملك في هذه الشركة فهو مبني على حل بيعها لهذه السلع أو لا حسب ما ذكرناه سابقًا، والواجب عليك أن تنظر هل منع هذه الشركة من بيع السلع المذكورة فيه مصلحة فتمتنع عن العمل معها، أو أن الدولة متعسفة في منعها فيجوز لك ذلك، وراجع الفتوى رقم: 45480.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 21 رجب 1428

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت