فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 16101 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [بعد التحية فأرجو توجيه سؤالي للشيخ أبي إسحاق الحويني ولكم جزيل الشكر، ما حكم نقل بويضة من زوجة لا تستطيع الحمل إلى زوجة الرجل الثانية للتلقيح في رحمها، من تكون الأم، وما هي تبعات المواريث في ذلك، الأب واحد وزوجتان واحدة تحمل والأخرى لا تستطيع الحمل لأسباب طبية؟ جزاكم الله خير الجزاء.] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فقد بينا من قبل أن هذه الطريقة من التلقيح تدخل في طرق التلقيح الصناعي المنهي عنها، ولك أن تراجع في ذلك الفتوى رقم: 36557.

وفي حال ما إذا أجري التلقيح بالطريقة المذكورة فإن تحديد الأم من المرأتين محل نظر، وذلك لكون الحمل والولادة في الأصل لا يكونان إلا من الأم، وقد قال الله تعالى: إِنْ أُمَّهَاتُهُمْ إِلَّا اللَّائِي وَلَدْنَهُمْ {المجادلة:2} ، وقال تعالى: حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرْهًا وَوَضَعَتْهُ كُرْهًا {الأحقاف:15} ، وغير ذلك من الآيات التي تفيد أن الأمومة تابعة للحمل والولادة، هذا من جهة، ومن جهة أخرى فإن البويضة الملقحة هي البذرة التي نشأ عنها الجنين، وهي تشكل دورًا تكامليًا مع مني الرجل، وبالتالي فصاحبتها هي الأولى بالأمومة.

والذي نميل إلى رجحانه هو هذا الرأي الأخير، لأن البويضة الملقحة هي الحاملة لكافة الخصائص الوراثية التي سيكون عليها الجنين، ولأن المرأة الحامل إنما هي مجرد وعاء في هذا المقام، وهي تغذي الجنين وتنميه، لكن ليس لها دور في وجوده، بل في تنميته كما هو الحال في المرضعة والحاضنة ... وليس في الآيتين دليل أنها هي الأحق بالأمومة، لأنهما لم تساقا في معرض إثبات الأمومة، ولا يبعد أن يستأنس لهذا الرأي بما قرره المجمع الفقهي في دورته المنعقدة بتاريخ 28/1/1985م، حيث جاء في قراره: ... إن نسب المولود يثبت من الزوجين مصدري البذرتين، ويتبع الميراث والحقوق الأخرى ثبوت النسب.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 25 شعبان 1429

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت