فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 14522 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [ما حكم ممارسه لعبة البليارد ولعبة الشطرنج وحسب ما سمعت - من أن بعض الصحابة - رضوان الله عليهم كانوا يمارسون لعبة الشطرنج0 أفيدونا جزاكم الله خيرًا.] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد: ...

فإن الشرع قد أباح للإنسان أن يروح عن نفسه بالمباح، وأما ما سأل عنه السائل من حكم ممارسة لعبة (البلياردو) فهذه اللعبة إن كانت على مال فلا تجوز لأنها تكون مقامرة حالتئذ، وإن كانت بغير مال فلا حرج إن لم تخرج عن حد الاعتدال إلى إضاعة الوقت، لقوله صلى الله عليه وسلم:"نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس: الصحة والفراغ". [رواه البخاري] . ولقوله صلى الله عليه وسلم:"لا تزول قدما عبد يوم القيامة حتى يسأل وذكر صلى الله عليه وسلم منها وعن عمره فيما أفناه" [رواه الترمذي وقال حسن صحيح وأقره المنذري] . وأما الشطرنج فذهب الإمامان أحمد ومالك إلى تحريمه، وقال:هو شر من النرد وألهى عن الخير، وقد قال صلى الله عليه وسلم في النرد:"من لعب بالنردشير فكأنما غمس يده في لحم خنزير ودمه". [رواه مسلم] . وقال مالك: لا خير في الشطرنج وكرهها، قال يحيى: وسمعته يكره اللعب بها وبغيرها من الباطل ويتلو هذه الآية: (فماذا بعد الحق إلا الضلال) . [يونس:32] . ولأن اللعب بها قد يؤدي إلى القمار والحلف كاذبا وترك الصلاة، ولا ريب أن الصحابة قد كرهوا الشطرنج ونهوا عنها، وأنكروا على من يلعب بها ولم يفرقوا بين من يلعبها على مال، ومن يلعبها على غير مال إلا من حيث أن اللاعب بالمال أشد إثمًا من اللاعب بغير مال. والله نسأل أن يوفق المسلمين إلى ما ينفعهم والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 26 صفر 1422

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت