[السُّؤَالُ] ـ [هل يجب علينا عند التحذير من صاحب بدعة كالطواف على القبور أن نكن له الكره ونبدي العداوة والبغضاء عند التحذير منه، وهل هناك تفصيل في هذه المسألة؟ بارك الله فيكم.] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام عى رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن الطواف بالقبور شرك، لأن الطواف عبادة لله، وكل ما كان عبادة لله فإنّ صرفه لغير الله شرك، والواجب نصح من استدرجه الشيطان فطاف بالقبور، وإعلامه أن المقبور لا يملك لنفسه نفعًا ولا ضرًا فضلًا عن أن يملك ذلك لغيره، وإنما النفع والضر بيد الله.
وإن كان مجاهرًا بفعله، فالواجب تحذير الناس منه وإبطال مذهبه بالحجة والبرهان، ويجب أن يمتلئ القلب غيظًا وبغضًا إذا صرفت العبادة لغير الله، فهذا من الغيرة على دينه ومن الإنكار الواجب بالقلب، ولكن ينبغي أن يكون الحامل على نصح ذلك المبتدع وغيره الشفقة عليه، والغيرة على دين الله فذلك أحرى في استجابته ورجوعه عن غيه.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 22 جمادي الأولى 1425