فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 14682 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [نحن مجموعة من المصورين أسسنا شركة لبيع الصور الفوتوغرافية للشركات لتعليقها في المكاتب، ما العمل إذا رغب بنك ربوي أو فندق بشراء مجموعة من الصور، هل يحرم بيعها عليهم نظرًا لطبيعة عملهم المحرم؟ وجزيتم خيرًا.] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإن التصوير صناعة وتجارة يختلف حكمه تبعًا لنوع الصور، فما كان من الصور لغير ذوات الأرواح من جبال وأنهار وبحار وأشجار وغير ذلك فلا حرج في صنعها وإنتاجها وبيعها، وما كان منها لذوات الأرواح فإن كان منحوتًا فهومحرم إجماعًا، وإن كان مرسومًا فهو محرم على الراجح، وما كان ناتجًا عن حبس الظل من الصور لذوات الأرواح فقد اختلف أهل العلم في حكمه، فمنهم من رأى جواز الصور الفوتوغرافية، والذين قالوا بالجواز للصور الفوتوغرافية لا يعنون بذلك القول بالجواز مطلقًا ولكن بشروط منها: أن لا تتضمن الصوره ما يدعو إلى محرم أو رذيلة أو باطل، فتصوير امرأة متبرجة حرام، وتصوير رجل يمارس عملًا محرمًا بقصد الترويج أو الدعاية حرام أيضًا، وتصوير ما يعلق ليعظم من دون الله أو ليغلو فيه البعض ممنوع أيضًا ... إلى آخر هذه الضوابط فيتنبه إلى أن التصوير الفوتوغرافي يجب أن يكون مباحًا، وأن لا يكون وسيلة إلى ما يمنع منه الشرع، فإذا خلت الصور الفوتوغرافية من هذه المحاذير فلا تمنع عند هذه الطائفة من أهل العلم، فقد أجازوا بيعها ولو للبنوك الربوية أو الفنادق ما لم يك في هذه الصور ما يعين هؤلاء على معصية الله تعالى، لقول جل وعلا: وَلاَ تَعَاوَنُواْ عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُواْ اللهَ إِنَّ اللهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ {المائدة:2} .

وأما الطائفة الأخرى فقد رأت أن النهي عن التصوير عام، ولا يستثنى منه إلا ما دعت إليه الضرورة أو الحاجة الشديدة؛ كالصورة التي تكون في البطاقة الشخصية مثلًا، وعلى هذا الرأي فلا شك أن الاتجار على الوضع المذكور في السؤال محرم عند هؤلاء.

والأخذ بالقول الأحوط في هذا النوع من مسائل الخلاف أمر مطلوب، فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: دع ما يريبك إلى ما لا يريبك. رواه الإمام أحمد والترمذي والنسائي من حديث الحسن بن علي رضي الله عنهما.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 19 جمادي الأولى 1428

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت