فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 15067 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [لدي سؤال وأرجو منكم أن تفيدونا، يوجد دواء يعلن عنه عن طريق شبكات الإنترنت، وهذا الدواء كما يقولون يزيد من حجم وطول عضو الذكر لدى الرجل، فهل يعتبر استعمال هذا الدواء محرمًا ويدخل تحت الآية التي تقول \"فليغيرن خلق الله \"، أفيدونا بارك الله فيكم؟] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإن تغيير خلق الله محرم بالكتاب والسنة، فمن الكتاب قوله تعالى حكاية عن إبليس: وَلأُضِلَّنَّهُمْ وَلأُمَنِّيَنَّهُمْ وَلآمُرَنَّهُمْ فَلَيُبَتِّكُنَّ آذَانَ الأَنْعَامِ وَلآمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللهِ وَمَن يَتَّخِذِ الشَّيْطَانَ وَلِيًّا مِّن دُونِ اللهِ فَقَدْ خَسِرَ خُسْرَانًا مُّبِينًا [النساء:119] ، وفي الصحيحين من حديث ابن مسعود أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: لعن الله الواشمات والمستوشمات والمتنمصات والمتفلجات للحسن المغيرات خلق الله.

وبتتبع المسائل التي ورد النهي بشأنها، وجدناها إما خصاء أو نمصًا أو وشمًا ووشرًا أو تفليجًا للأسنان أو وصلًا للشعر ونحو ذلك، فهي كلها أمور تتدخل فيها يد الإنسان، وقد أباح أهل العلم منها ما دعت إليه الضرورة.

فنستنتج إذًا أن زيادة حجم الذكر عرضًا أو طولًا إذا كان يحصل بعملية جراحية، فإنه لا يباح إلا للضرورة كأن يكون عنينا (صغير الذكر بحيث لا يتأتى منه الوطء) ، وإن كان يحصل بتناول دواء معين فإنه حينئذ يكون من باب النمو مما لا دخل ليد الإنسان فيه، وبالتالي فهو إذًا مباح ما لم يؤد إلى ضرر آخر.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 08 محرم 1425

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت