فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 15557 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [في بعض الأحيان تأتيني شبه حول القرآن هل هو كلام الله أو هل أن محمدا رسول من عند الله ومع أني أستيعذ بالله من هذه الأفكار والشبه إلا أنها تلازمني خاصة عندما أبدأ بفعل العبادات أرجو مساعدتي للأهمية القصوى، وأرجو إرشادي إلى كتب تنفي هذه الشبه؟] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فقد أقسم الشيطان أن يغوي بني آدم وأن يضلهم حتى يخرجهم من الهداية والاستقامة إلى الغواية والندامة، قال الله تعالى ذاكرًا قول إبليس: قَالَ رَبِّ بِمَآ أَغْوَيْتَنِي لأُزَيِّنَنَّ لَهُمْ فِي الأَرْضِ وَلأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ* إِلاَّ عِبَادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ* قَالَ هَذَا صِرَاطٌ عَلَيَّ مُسْتَقِيمٌ* إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ إِلاَّ مَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْغَاوِينَ {الحجر:38-39-40-41-42} ، وقال سبحانه أيضًا عن إبليس: قَالَ فَبِعِزَّتِكَ لَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ* إِلَّا عِبَادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ* قَالَ فَالْحَقُّ وَالْحَقَّ أَقُولُ* لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنكَ وَمِمَّن تَبِعَكَ مِنْهُمْ أَجْمَعِينَ {ص:82-83-84-85} .

فذكر الله لنا توعد الشيطان بإغوائنا لنكون على بينة من الأمر، فلا نستسلم لما يلقيه في قلوبنا من فتن الشبهات والشهوات، ولنعتصم بالله ونلجأ إليه.

هذا، وللوقاية مما ينتابك من تلبيس الشيطان، ننصحك بالتالي:

أولًا: لا تسترسل في هذه الخواطر المردية، بل انقطع عنها بمجرد طروها على قلبك، وانشغل بذكر الله، وانظر الفتوى رقم: 58804، والفتوى رقم: 55958، والفتوى رقم: 59400 وما تفرع عنها.

ثانيًا: أكثر من الاستعاذة بالله من الشيطان الرجيم، واقرأ المعوذات الثلاثة ثلاث مرات في الصباح والمساء.

ثالثًا: اقرأ القرآن بتدبر، وانوِ الاستشفاء به من جميع الشبهات وأمراض القلوب، فقد قال تعالى: وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاء وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ وَلاَ يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إَلاَّ خَسَارًا {الإسراء:82} .

رابعًا: اذكر الله كثيرًا، وواظب على الأذكار الموظفة خاصة التي تقال في الصباح والمساء وبعد الصلوات وعند النوم، وتجدها في كتاب (حصن المسلم) للقحطاني.

خامسًا: احرص على طلب العلم النافع وخاصة كتب العقيدة، ومن أجودها للمبتدئين كتاب (الإيمان) للدكتور محمد نعيم ياسين، وكذلك أكثر من المطالعة في سيرة الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم من (الرحيق المختوم) أو غيره من الكتب، فسيتعلق قلبك به وتظهر لك دلائل نبوته من خلال سيرته.

سادسًا: أكثر من دعاء الله بذل وإلحاح أن يشرح صدرك، وأن يريك الحق حقًا ويرزقك اتباعه، وأن يثبت قلبك على دينه وأن يلهمك رشدك ويكفيك شر الشيطان وشر نفسك، فإن الدعاء سلاح المؤمن الذي يشرعه في وجه أعتى أعدائه من الإنس والشياطين، وانظر الفتاوى ذات الأرقام التالية: 1208، 15219، 20138.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 05 ربيع الأول 1426

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت