فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 17120 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [ما الفرق بين أصول الفقه وعلم الفقه؟ وما هي الأدلة التفصيلية والمقصود بالعملية؟] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فالفرق بين الفقه وبين أصول الفقه، أن الفقه يختص ببيان الأحكام الشرعية -أي الواجب والمحرم والمستحب والمكروه والمباح- من الأدلة الشرعية التفصيلية العملية -أي ما لا يتعلق بالاعتقاد- فيستخرج كل حكم منفرد من دليله الشرعي، فمثلًا قول الفقيه الصلاة واجبة؛ لقوله تعالى: {.. وَأَقِيمُواْ الصَّلاَة..} هذا فقه لأنه استخراج للحكم من الدليل الشرعي.

وأما أصول الفقه فهو علم يبحث عن أدلة الفقه الإجمالية -وليس التفصيلية- وكيفية الاستفادة منها وحال المستفيد، والمراد بالإجمالية، القواعد العامة مثل قولهم: الأمر للوجوب، والنهي للتحريم، والصحة تقتضي النفوذ، فخرج به الأدلة التفصيلية فلا تذكر في أصول الفقه إلا على سبيل التمثيل للقاعدة.. والمراد بـ (كيفية الاستفادة منها) ، معرفة كيف يستفيد الأحكام من أدلتها بدراسة أحكام الألفاظ ودلالاتها من عموم وخصوص وإطلاق وتقييد وناسخ ومنسوخ وغير ذلك، فإنه بإدراكه يستفيد من أدلة الفقه أحكامها.. والمراد بـ (حال المستفيد) معرفة حال المستفيد وهو المجتهد، سمي مستفيدًا لأنه يستفيد بنفسه الأحكام من أدلتها لبلوغه مرتبة الاجتهاد، فمعرفة المجتهد وشروط الاجتهاد وحكمه ونحو ذلك يبحث في أصول الفقه.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 23 ربيع الثاني 1430

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت