فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 15594 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [يا شيخي الفاضل: إن مشكلتي تؤرقني فأنا يا شيخي الفاضل مصاب بوسواس قهري يجعلني أتخيل الناس حولي وأتكلم وأتفاعل معهم فمثلا ممكن أن أتخيل نفسي مجاهدًا وأتخيل نفسي في الحرب فأجري وأقفز وأصرخ (أصرخ فعلا....) وإلخ ولكن مشكلتي الحقيقية هي أني في مرة تخيلت أني أتشاجر مع شخص أكرهه فسبني قائلًا: حطلع ديك أهلك، فرددت عليه قائلًا: من هذا اللي حطلع ديك أهله؟ (قلت هذه الجملة فعلا بلساني ونطقتها) أنا خائف أن أكون قد كفرت بنطقي هذه الجملة وأنا أحب ديني فعلا يا شيخي الفاضل، وأواظب على الصلاة ولكني لا أستطيع أن أتغلب على الوسواس القهري، فهل أكون قد كفرت بنطقي هذه الجملة، وماذا أفعل، أغثني بسرعة يا شيخي الفاضل لأني أتعذب فعلًا؟ وشكرًا.] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فنسأل الله تعالى أن يمدك بالشفاء العاجل التام، ونوصيك بتقوى الله تعالى والإكثار من ذكر الله تعالى وشغل لسانك وقلبك بالتسبيح والتهليل والاستغفار وغير ذلك من أنواع الذكر حتى يطمئن قلبك وتبتعد عنك الوساوس والأوهام والهموم....

فبالذكر يحصل هدوء البال واستقرار النفس وطمأنينة القلب، قال الله تعالى: الَّذِينَ آمَنُواْ وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُم بِذِكْرِ اللهِ أَلاَ بِذِكْرِ اللهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ* الَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ طُوبَى لَهُمْ وَحُسْنُ مَآبٍ {الرعد:28-29} .

كما نوصيك بالمداومة على الأذكار المأثورة في الصباح والمساء والدخول والخروج والنوم والاستيقاظ.... وعليك بكثرة الدعاء والالتجاء إلى الله تعالى وخاصة في أوقات الإجابة، قال الله تعالى: أَمَّن يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفَاء الْأَرْضِ أَإِلَهٌ مَّعَ اللَّهِ قَلِيلًا مَّا تَذَكَّرُونَ {النمل:62} ، ولا بأس أن تراجع بعض الأطباء المختصين فلعل ما يصيبك ناتج عن مرض عضوي، وكذلك لا بأس أن يقرأ عليك بعض الصالحين ويرقيك الرقية الشرعية ... ولتحذر من العرافين والمشعوذين.. وأما ما تلفظت به من غير قصد فإنه لا يكفر ولا يخرج المسلم من دينه، والأولى للمسلم أن يبتعدعن الألفاظ القبيحة ويعود لسانه على الألفاظ الطيبة، فالمسلم ليس سبابا ولا شتاما ولا لعانا.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 03 شوال 1425

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت