فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 15947 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ[السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ...

كنت أعاني من البدانة فقمت بعمل حمية غذائية فقدت خلالها 27-35 كيلوغرامًا، وتكون عندي ترهلات (جلد زائد) يقول الطبيب إنها لن تزول إلا بعملية جراحية تجميلية، فهل تجوز شرعا، مع العلم بأن الطبيب لن يقوم بتكبير أو تصغير هذه الأجزاء، فقط إزالة الترهلات الناتجة عن فقد الشحوم وليس كبر السن، وهل تجوز للرجال والنساء؟]ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فإن هذه العملية التجميلية التي سأل عنها السائل هي من قبيل التجميل التحسيني، والمراد به تحسين المظهر، وتحقيق الشكل الأفضل والصورة الأجمل، دون وجود دوافع ضرورية أو حاجية تستلزم فعل الجراحة.

وقد تكلم أهل العلم في الجراحة التجميلية وأفتوا بحرمتها لأمور:

1-لقول الله تعالى: وَلَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللَّهِ [النساء:119] ، ووجه الدلالة أن تغيير خلق الله من المحرمات التي يسولها الشيطان للعصاة من بني آدم، وجراحة التجميل تشتمل على تغيير خلقة الله، والعبث فيها حسب الأهواء والرغبات.

2-ما رواه الشيخان من حديث ابن مسعود قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يلعن المتنمصات والمتفلجات للحسن اللاتي يغيرن خلق الله. ووجه الدلالة أن الحديث لعن المتنمصات المتفلجات، وعلل ذلك بتغيير الخلقة، وفي رواية: المغيرات خلق الله.

3-أن هذه العملية الجراحية لا تتم غالبًا إلا بفعل بعض المحظورات مثل: التخدير، ومعلوم أن التخدير في الأصل محرم شرعًا، وفعله في هذا النوع من الجراحة لم يأذن به الشرع لفقد الأسباب الموجبة للترخيص والإذن، ومثل كشف العورة كالفخذين، وليس هناك ضرورة ملحة لذلك.

فبناء على ما تقدم ننصح السائل بالابتعاد عن هذه العملية، ومحاولة علاج هذه الترهلات ببعض الوسائل الموضعية من تدليك ونحوه، وهو ما يعرف بالعلاج التحفظي، أو محاولة زيادة الوزن بنسبة خفيفة حتى تمتلىء أماكن الترهلات قليلًا، وهذا الحكم الذي ذكرنا يعم الرجال والنساء.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 02 شعبان 1424

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت