[السُّؤَالُ] ـ [ما هو التعريف اللغوي والاصطلاحي لكل من الشك والاشتباه، مع مثال في كيف يكون الاشتباه في الأرض وكذلك الطهارة وأيضًا كيف يكون الشك في الثياب] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فبالنسبة لتعريف الشك لغة فقد عرفه ابن منظور في لسان العرب قائلًا: الشك نقيض اليقين، وجمعه شكوك، وقد شككت في كذا، وتشككت وشك في الأمر يشك شكًا، وشككه فيه غيره. انتهى.
وتعريفه اصطلاحًا عند علماء الأصول أنه هو:
الحكم على الشيء مع احتمال نقيضه احتمالًا معتدلًا، قال بدر الدين الزركشي في كتابه المنثور في القواعد معرفًا الشك: وهو مطلق التردد، وفي اصطلاح الأصوليين تساوي الطرفين، فإن رجح كان ظنًا والمرجوح وهما، وأما عند الفقهاء فزعم النووي أنه كاللغة في سائر الأبواب لا فرق بين المساوي والراجح. انتهى.
أما الاشتباه فتعريفه قد ذكره ابن منظور أيضًا في لسان العرب بقوله: المشتبهات من الأمور المشكلات، وتقول: شبهت علي يا فلان إذا خلط عليك، واشتبه الأمر إذا اختلط واشتبه علي الشيء، وتقول: أشبه فلان أباه، وأنت مثله في الشِّبه والشَّبه، وتقول إني لفي شبهة منه. انتهى.
ولم نر من أهل العلم من فرق بين المعنى اللغوي والاصطلاحي للاشتباه.
وعليه؛ فإن عبارة الاشتباه لا تستعمل في الأرض والطهارة فقط، بل استعمالها غير محصور، كما أن عبارة الشك لا تخص الثياب وحدها، بل يمكن استعمالها من غير حصر.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 05 محرم 1425