فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 16634 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ[بسم الله الرحمن الرحيم

أريد أن اسأل ما حكم الشرع في من يطيع القوانين الوضعية المخالفة للشريعة الإسلامية وهو يعيش في بلاد الإسلام ولا يريد إلا أن يتحاكم إليها، وإن كان يعلم أن شرع الله أفضل وأحكم؟

أ- وما حكم من يطيعها اعتقادا أنها زيادة للخير له واتباعا لهواه؟

ب - وما حكم من يطيعها للانتصار لرأيه فقط رغم خسارته المادية لذلك؟ وما حكم من يطيعها من أجل رضاء عشيرته؟ وما معنى كفر دون كفر - فهل الإنسان المتصف بذلك ما زال موحدا بالألوهية؟]ـ

[الفَتْوَى] خلاصة الفتوى:

من يطيع القوانين الوضعية استحلالًا لها، أو جحودًا لأفضلية الشريعة الإسلامية عليها، فإنه كافر كفرًا أكبر، ومن يطيعها معتقدًا وجوب الحكم بما أنزل الله ولكن غلبه هواه فهو فاسق، وهذا هو الكفر الذي دون الكفر.

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإن من يطيع القوانين الوضعية له حالان:

1-أن يطيع تلك القوانين استحلالًا لها، أو جحودًا لأفضلية الشريعة الإسلامية عليها، فهذا كافر كفرًا أكبر والعياذ بالله.

2-أن يطيعها معتقدًا وجوب الحكم بما أنزل الله، ولكن غلبه هواه فأطاع تلك القوانين في قضية أو قضايا معينة، مع اعترافه بخطئه وإثمه، فهذا كافر كفرًا أصغر لا يخرج عن الملة، وهذا هو المقصود بقول ابن عباس رضي الله عنهما: إنه ليس بالكفر الذي تذهبون إليه إنه ليس كفرًا ينقل عن ملة: {وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللهُ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ} كفر دون كفر.

وعليه، فمن يطيع القوانين الوضعية ولا يريد إلا أن يتحاكم إليها، وهو يعلم أن شرع الله أفضل وأحكم، أو يطيعها للانتصار لرأيه فقط، أو من أجل إرضاء عشيرته أو تبعًا لهواه ... وهو في كل ذلك يعتقد أن شرع الله أفضل منها، فإنه لا يعد كافرًا، ولكنه فاسق تجب عليه المبادرة إلى التوبة.. ومن يطيع هذه القوانين معتقدًا أنها أفضل له وأكثر خيرًا، فإنه كافر خارج عن الملة، والعياذ بالله من كل ذلك.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 16 ربيع الأول 1429

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت