فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 18187 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [لماذا عاتب الله موسى عليه السلام على مقتل القبطي الذي ذهب غير مأسوف عليه، رغم ما فعله هؤلاء من تذبيح للأطفال واستحياء للنساء وظلم للناس؟] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فلقد شعر موسى عليه السلام بالندم على ما فعل وعاتبه ربه عليها لأنه قتل نفسًا لم يؤذن له في قتلها، وأما كون قوم القتيل قد عاثوا في الأرض فسادًا.. فإنه من المعلوم أن البريء لا يؤخذ بجريرة المجرم، كما قال الله تعالى: وَلاَ تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى {الأنعام:164} ، وذلك هو مقتضى العدل والحق الذي قامت به السماوات والأرض، وقد تاب موسى وقال: قَالَ رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي فَاغْفِرْ لِي فَغَفَرَ لَهُ إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ {القصص:16} .

وكان قتله لذلك القبطي خطأ كما ذكر الطبري وساق بسنده إلى ابن عمر قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إنما قتل موسى الذي قتل من آل فرعون مخطئأً، فقال الله له: وَقَتَلْتَ نَفْسًا فَنَجَّيْنَاكَ مِنَ الْغَمِّ وَفَتَنَّاكَ فُتُونًا. والحديث في صحيح مسلم. كما ذكر القرطبي قال: وكان سن موسى يومئذ اثنتي عشرة سنة.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 10 رمضان 1426

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت