فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 17806 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [ما معنى التعقيب والتعليق؟] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فالتعقيب والتعليق لفظان يؤتى بهما لمعان مختلفة ويوضح ذلك سياق الكلام وسباقه ولحاقه، وقد يطلق اللفظان لبيان معاني بعض الحروف فمن ذلك الفاء فتأتي للتعقيب بمعنى اقتران حصول المعقب به للمعقب في الزمن مع الترتيب، وذلك هو الأصل فيها، كما قال الشوكاني في إرشاد الفحول: فالفاء للتعقيب بإجماع أهل اللغة، وإذا وردت لغير تعقيب فذلك لدليل آخر مقترن معناه بمعناها. اهـ وكذا قال البيضاوي في المنهاج، ومثال ذلك قولك (جاء زيد فمحمد) فالفاء هنا للتعقيب، وتأتي للتعليق بمعنى التعليل فتعلق حصول ما قبلها على ما بعدها كقولك (زرني فأكرمك) ، كما تأتي اللام للتعقيب أيضًا، قال في اللسان: ومن اللامات لامُ التعقيب للإضافة وهي تدخل مع الفعل الذي معناه الاسم كقولك: فلان عابر الرؤيا وعابر للرؤيا. اهـ

ويطلق التعقيب أيضًا على الرجوع في الأمر قال ابن الأثير: التعقيب هو أن تعمل عملا ثم تعود فيه. اهـ

وجمع الفيروز آبادي بعض معاني التعقيب فقال: والتعقيب: اصفرار ثمرة العرفج، وأن تغزو ثم تثني من سنتك، والتردد في طلب المجد، والجلوس بعد الصلاة لدعاء، والصلاة بعد التراويح والمكث. اهـ

كما يطلق التعقيب على الاستدراك على الكلام بالتقرير والإثبات أو النفي والنقد، كما يطلق التعليق على إيضاح الكلام ونحوه، وعلى معنى التعقيب السابق، ومن هنا قيل: التعليق أعم من التعقيب لأن كل تعقيب تعليق وليس كل تعليق تعقيبًا.

فلا يطلق التعقيب إلا على ما كان فيه شبه نقد، إلى غير ذلك من المعاني، ونأمل أن يكون فيما ذكر جواب سؤالك، فإن كنت تقصد معنى خاصًا فينبغي إيضاحه وذكره في السؤال، وقديما قيل (حسن السؤال نصف الجواب) .

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 02 ذو الحجة 1426

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت