فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 17135 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [ما الفرق بين أن نقول حرام أو لا يجوز، وهل السنة المؤكدة تاركها عاص؟] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فالأصل أنه لا فرق بين حرمة الشيء وعدم جوازه، لأن الجواز معناه الإباحة التي هي التخيير بين الفعل والترك، فإذا انتفت الإباحة عن الشيء انتفى عنه هذا التخيير وأصبح حرامًا أو ممنوعًا لا يجوز فعله، وقد يعبر بعض الفقهاء بعدم الجواز عن عدم الصحة أو الإجزاء.. مثل قول بعضهم: لا يجوز المسح على غير الخف، ولا يجوز دفع القيمة في الزكاة.. كما قد يعبرون بعدم الجواز عن المكروه وهو ما لا يأثم فاعله ويثاب تاركه، وقد عرف صاحب المراقي الجواز والإباحة بقوله:

... والإباحة الخطاب * فيه استوى الفعل والاجتناب

وهي والجواز قد ترادفا * في مطلق الإذن لدى من سلفا

أما السنة المؤكدة فبالنسبة للفرد فإن تاركها لا يوصف بأنه عاص، لأن المعصية فعل الحرام أو ترك الواجب، ولكن المداومة على تركها يعتبر من خوارم المروءة، وهناك بعض السنن لا يجوز لأهل بلد أن يتفقوا على تركها كالأذان فلو امتنعوا من فعلها قاتلهم الإمام، وللمزيد من الفائدة انظر الفتوى رقم: 14561.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 19 شوال 1429

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت