فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 15152 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [أعاني من الوساوس في صلاتي وجلوسي لوحدي حتى أني أفكر بأشياء لا فائدة منها، أشعر بأن أحدا بداخلي يتكلم حتى عندما يحدث أريد البكاء؟] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فعلاج هذه الوساوس التي تعرض لك في صلاتك وجلوسك وحدك يكون بأمور منها:

اللجوء إلى الله عز وجل والاستعانة به، والاجتهاد في الدعاء أن يصرفها الله عنك. فإنه لا مانع لما أعطى ولا معطي لما منع، ومنها مجاهدة النفس في طردها وعدم الاستسلام لها والمجاهدة من أعظم سبل تحصيل الخير، قال الله تعالى: وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا. {العنكبوت:69} . وفي الحديث: ومن يتحر الخير يعطه، ومن يتوق الشر يوقه. حسنه الألباني في صحيح الجامع.

ومنها: إشغال النفس بالفكرة فيما ينفع، ففي الصلاة يقبل المرء بقلبه على ربه عز وجل متفكرًا فيما يتلوه من القرآن، ويردده من الأذكار مستحضرًا عظمة ربه تعالى، معرضًا بقلبه عن الدنيا وشواغلها، وفي الخلوة يشغل نفسه كذلك بالفكرة فيما يعود عليه بالنفع في أمر دينه ودنياه.

ومنها: ما أرشد النبي صلى الله عليه وسلم إليه عثمان بن أبي العاص الثقفي حين شكى إليه تلبيس الشيطان عليه صلاته وذلك بأن يتعوذ بالله منه وأن يتفل على يساره ثلاثًا. أخرجه مسلم.

ومنها: شغل وقت الفراغ بتعلم العلم النافع ومصاحبة أهل الدين والصلاح الذين يدلون على الخير ويحملون عليه.

وإذا زاد هذا الأمر حتى وصل إلى حد المرض فيمكن مراجعة ثقة من الأطباء امتثالًا لأمر النبي صلى الله عليه وسلم بالتداوي، كما يمكنك مراجعة قسم الاستشارات بموقعنا.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 26 شعبان 1430

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت