[السُّؤَالُ] ـ[أهلي أرغموني بالعمل في محل إنترنت وأنتم تعرفون ما هو الإنترنت فماذا أفعل لو سمحتم؟
وشكرًا]ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فلا شك أن للإنترنت جوانب إيجابية نافعة، كما أن له جوانب سيئة عديدة، وقد يستطيع الإنسان أن يضبط تعامله معه إذا كان الأمر مقصورًا عليه، وعلى خاصة أهله، أما محل ومقهى للإنترنت يزوره الصالح والطالح، والمستقيم والمنحرف، والباحث عن الفضيلة والمبتلى بحب الرذيلة، فليس من شك أن التحكم في ذلك أمر بالغ المشقة عسير المنال، ولغلبة الفساد على روادها كان الأصل منع قيامها والحد من انتشارها وزجر الناس عن إنشائها دون التفات إلى ما فيها من النفع؛ إذ الحكم للغالب الأعم، ودرء المفاسد مقدم على جلب المصالح، فإن كان المحل الذي أرغمت على العمل فيه تستطيع أن تتحكم في رواده، وأن تحول بينهم وبين كل موقع فاسد وصفحة هابطة وحوار محرم فلا حرج عليك في العمل به، بل يجب عليك ذلك طاعة لوالديك، وأما إذا انتفت تلك الضوابط وكنت لا تستطيع التحكم فيه فلا يجوز لك العمل به، ولا تجب عليك طاعة الوالدين حينئذ لما بينا في الفتوى رقم: 21304، وأبواب الرزق كثيرة، والسلامة لا يعدلها شيء، ومن اتقى الله جعل الله له من كل هم فرجًا، ومن كل ضيق مخرجًا، ورزقه من حيث لا يحتسب.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 20 ذو القعدة 1426