فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 14616 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [إذا كان الفقهاء قد أباحوا استعمال السجاد وغيرها من الأقمشة الممتهنة التي فيها تصوير فهل يجوز للإنسان أن يرسم ويضاهي خلق الله على الأقمشة الممتهنة ويبيعها لأنه حلال استخدامها، وإذا كان الرسم معصية فإذا بيعها إعانه للرسام على المعصية ولا يجوز، وإذا كان كل ذلك لا يجوز فلماذا أباح الشرع أصلا ما لا يمكن أن يكون موجودا وحرمت صناعته إذ إنه حرم الرسم وحرم البيع لأنه أعانه فكيف يبيح النتيجة الناتجة عن هذه المحرمات أرجو إجلاء هذا الإشكال الذي عندي؟] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فقد سبق بيان حكم التصوير، وأنه لا يجوز للمسلم مضاهاة خلق الله.. وذلك في عدة فتاوى بإمكانك أن تطلع على بعضها تحت الأرقام التالية: 14116، 22058، 22143.

وقد ذكرنا أن الممتهن يجوز استعماله- على رأي الجمهور- لإذن الشارع فيه بتقريرالنبي صلى الله عليه وسلم- كما في صحيح البخاري وغيره عن عائشة - رضي الله عنها- قالت: قدم النبي صلى الله عليه وسلم من سفر وقد سترت بقرام لي سهوة لي فيها تماثيل، فلما رآه رسول الله صلى الله عليه وسلم هتكه وقال: أشد الناس عذابًا يوم القيامة الذين يضاهون بخلق الله، قالت: فجعلناه وسادة أو وسادتين. هذا لفظ البخاري، وزاد مسلم: وحشوتهما ليفًا فلم يعب ذلك علي.

وعلى هذا؛ فالشرع إنما أباح الاستعمال بعد الوجود على الكيفية المخصوصة التي ذكرنا تعاملا مع الواقع واحتراما للمال.. وليس معنى ذلك أنه يبيح للصانع رسم ذوات الأرواح.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 09 ذو القعدة 1429

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت