[السُّؤَالُ] ـ [عندما يحدث حوار في الإنترنت بين شاب وفتاة، ما مدى صحة مخاطبتهم لبعضهم البعض بيا الغالية أو يالعزيزة أو غير هذه الكلمات؟] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فمن المقرر شرعًا أنه لا يجوز أن تكون ثمة علاقة بين رجل وامرأة ليس محرمًا لها إلا في ظل زواج شرعي، وأن لا يخاطب رجل امرأة، أو امرأة رجلًا إلا لحاجة. وإن كانت ثم حاجة داعية إلى ذلك فلتكن في حدود الأدب والأخلاق، قال تعالى: (وإذا سألتموهن متاعًا فاسألوهن من وراء حجاب ذلك أطهر لقلوبكم وقلوبهن) [الأحزاب:53] وقال تعالى: (إن تقيتن فلاتخضعن بالقول فيطمع الذي في قلبه مرض وقلن قولا معروفًا) [الأحزاب:32] . ويدخل في هذا أيضًا: المحادثة والمكاتبة عبر الإنترنت والمشاركة في مواقع الحوار، حيث لا يجوز إقامة علاقات الصداقة والتعارف بين الجنسين، ومثل هذه العلاقات قد تجر إلى مفاسد كثيرة على الفتى والفتاة، والآثار المدمرة المترتبة على ذلك معلومة مشهورة.
وأما قول الشاب للفتاة (يا الغالية، أو يا الحبيبة، أو يا العزيزة ... ) أو العكس فهو من الأمور المنكرة، التي ينبغي الكف عنها وإنكارها، وليس هذا من القول المعروف الذي أباحه الله في شيء، بل هو نوع من الغزل، وربما جرَّ إلى أكثر من ذلك. ومن تأمل هذه المحادثات أيقن أنها لا توجد حاجة شرعية لها؛ ولو خلت من هذه الكلمات ومثيلاتها، ولماذا لا يقتصر الشباب الذكور على محادثة الشباب الذكور، والفتيات على محادثة الفتيات؟!
ولو تعلل متعلل بأنه يريد الدعوة إلى الله، فنقول له: يجوز لك ذلك؛ ولكن وفق الضوابط الشرعية، ولو اقتصرت على الرجال فهو المطلوب درءًا للفتنة، وطلبًا للسلامة، والنساء تقوم بدعوتهن نساء مثلهن وفق الضوابط أيضًا. وانظري الأجوبة: 7670 و 9463 و 1072
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 02 رمضان 1422