فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 14253 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [1- ما حكم استخدام (الموبيل) الهاتف النقال باعتباره يسبب أضرارا مع حديث"لا ضرر ولا ضرار"؟] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فإن كل ما يضر بالإنسان، ويخل بصحته، مما ثبت ضرره بالنفس ثبوتًا معتبرًا شرعًا، فإنه لا يجوز استخدامه، ولا استعماله بأي نوع من أنواع الاستعمال المؤدي إلى حصول الضرر به، ما لم تكن هناك ضرورة ملجئة إلى استعماله، والضرورة تقد بقدرها، لكن الحكم بمنع أمر ما من أجل ضرره، يتوقف على ثبوت ذلك الضرر، فإن الأحكام لا تبنى على مجرد الظن والتخمين.

وقد احتج عمرو بن العاص رضي الله عنه بقوله تعالى (ولا تقتلوا أنفسكم إن الله كان بكم رحيما) [النساء:29] . عندما أصبح جنبًا، وخاف على نفسه من الضرر إن اغتسل بالماء البارد. فقد روى أبو داود في سننه عن عمرو بن العاصي رضي الله عنه قال: احتلمت في ليلة باردة في غزوة ذات السلاسل، فأشفقت أن أغتسل فأهلك، فتيممت، ثم صليت بأصحابي الصبح، فذكروا ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال:"يا عمرو: صليت بأصحابك وأنت جنب"؟! فأخبرته بالذي منعني من الاغتسال، وقلت: إني سمعت الله يقول: (ولا تقتلوا أنفسكم إن الله كان بكم رحيمًا) فضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يقل شيئًا.

وقد ثبت في تقارير كثيرة صادرة من جهات علمية مختلفة، وفي بلدان متعددة، مثل: كندا وبريطانيا وغيرهما ـ اعتمدت بناء على استقراء حالات المستخدمين ـ الآثار السلبية الناتجة عن الاستخدام، من ارتفاع درجة الحرارة في المنطقة المحيطة بالأذن، وحدوث صداع مصاحب لذلك وبعده، إضافة إلى الآثار بعيدة المدى على الأعصاب والدماغ. وقد تواترت شكاوى المستخدمين من هذه الأعراض، مما يؤكد حصول ضرر ما على جسم الإنسان جراء استخدام الموبيل (الهاتف النقال) . ولا شك أن ذلك يتفاوت من شخص لآخر حسب استعداده الجسمي، وبالنظر إلى كثرة وقلة الاستخدام، وكونه يستخدمه ملاصقًا لأذنه، أو بواسطة السماعة الناقلة للصوت.

إذا علم ذلك، فإنه يجب على المرء الاحتراز عند الاستخدام، بالتقليل، واستعمال الوسائل المخففة للضرر، وما لم يفعل ذلك فإنه يعد مفرطًا في حق نفسه، فإن أصيب بضرر جراء سوء الاستخدام فإنه يعد آثمًا. والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 16 صفر 1420

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت