[السُّؤَالُ] ـ[كيف أدعو نصرانيًا إلى الإسلام؟ وكيف أجادله؟
أرجو الإفادة.]ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فإن الأسلوب الأمثل لدعوة النصراني إلى الإسلام هو أسلوب القرآن والسنة النبوية، والذي يتمثل فيما يلي:
أولًا: أن القرآن الكريم جاء مصدقًا لما جاء في الإنجيل ومهيمنًا عليه، ومصححًا لما جاء فيه من التحريف. قال تعالى: (وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ وَمُهَيْمِنًا عَلَيْهِ) [المائدة:48] .
ثانيًا: عرض القرآن الكريم لمعجزة ولادة المسيح عليه السلام، وأنه خلقه كخلق آدم عليه السلام بكلمة"كن"قال سبحانه وتعالى: (إِنَّ مَثَلَ عِيسَى عِنْدَ اللَّهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ قَالَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ) [آل عمران:59] .
ثالثًا: حقيقة شخصية المسيح وأمه عليهما السلام، كما وردت في القرآن في قوله عز وجل: (مَا الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ وَأُمُّهُ صِدِّيقَةٌ كَانَا يَأْكُلانِ الطَّعَام) [المائدة:75] .
رابعًا: بيان التحريف الذي وقع في الإنجيل، وهو الذي نشأ عن وقوع كثير من الاختلاف بين القرآن والإنجيل في حقيقة المسيح وأمه عليهما السلام، وتأكيد هذا التحريف بما يقع من تناقضات بين الأناجيل المختلفة، للمزيد يمكن مراجعة كتاب: الحوار الإسلامي المسيحي تأليف بسام داود عجك.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 06 جمادي الأولى 1423