[السُّؤَالُ] ـ [ما مدى صحة هذا الحديث مع التفصيل: (عبدي أذكرك وتنساني وأسترك ولا تخشاني لو أمرت الأرض لابتلعتك في بطنها أو البحار لأغرقتك في معينها، ولكن أؤخرك لأجل أجلته وإلى وقت أقته ولا بد لك ولكل نفس من المرور علي والوقوف بين يدي أعد عليك أعمالك وأذكرك أفعالك حتى إذا أيقنت بالبوار وأدركت أنك من أهل النار أوليتك غفراني ومنحتك رضواني وقلت لك لا تحزن فقد غفرت لك الذنوب والأوزار ومن أجلك سميت نفسي العزيز الغفار) ؟ جزاكم الله خيرًا.] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فهذا الحديث لم نجد له ذكرًا فيما بين أيدينا من دواوين السنة غير أن الصفوري في كتابه نزهة الجالس قال: ورأيت في تفسير العلائي في سورة يوسف أن الله أنزل في صحف إبراهيم عليه السلام: من العزيز الحميد إلى من أبى من العبيد سلام عليكم ... وساق كلامًا طويلًا كان من آخره ما ذكر في السؤال إلا أنه قال:.. سميت نفسي الغفار. ولم يذكر العزيز.
وعلى كل.. فإن عدم وجود هذا الأثر في دواوين الإسلام المشهورة يجعل ثبوته محل شك وريبة، ولذلك قال ابن الجوزي: ... وما أحسن قول القائل: إذا رأيت الحديث يباين المعقول، أو يخالف المنقول، أو يناقض الأصول فأعلم أنه موضوع. قال السيوطي: ومعنى مناقضته للأصول أن يكون خارجًا عن دواوين الإسلام من المسانيد والكتب المشهورة.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 11 صفر 1428