[السُّؤَالُ] ـ [ما هو المقصود من الصلاة على وقتها الواردة في حديث الرسول صلى الله عليه وسلم عندما سئل عن أفضل الأعمال فقال صلى الله عليه وسلم"الصلاة على وقتها"؟] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
ففي الصحيحين من حديث عبد الله بن مسعود أنه سأل النبي صلى الله عليه وسلم: أي العمل - أو أي الأعمال - أحب إلى الله؟ قال:"الصلاة على وقتها"قال: ثم أي؟ قال:"بر الوالدين"قال: ثم أي؟ قال:"الجهاد في سبيل الله".
وفي لفظ:"الصلاة لوقتها"وهو في الصحيحين.
وعند الترمذي:"على مواقيتها".
والمراد بذلك: الصلاة أول الوقت.
قال الحافظ بن حجر في فتح الباري: (قال ابن بطال: فيه أن البدار إلى الصلاة في أول وقتها أفضل من التراخي فيه) .
وقال: (قال القرطبي وغيره: قوله"لوقتها"اللام: للاستقبال، مثل قوله تعالى:(فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ) أي: مستقبلات عدتهن، وقيل: للابتداء كقوله تعالى: (أَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ) [الإسراء:78] ، وقيل: بمعنى في، أي في وقتها.
وقوله:"على وقتها"قيل: على بمعنى اللام، ففيه ما تقدم، وقيل: لإرادة الاستعلاء على الوقت، وفائدته تحقق دخول الوقت ليقع الأداء فيه) . انتهى.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 17 جمادي الثانية 1422