فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 8359 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [ما هو تفسير الآية الكريمة \"ما أشهدتهم خلق السماوات والأرض ولا خلق أنفسهم وما كنت متخذ المضلين عضدا\"] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فقد قال الواحدي عند تفسيره لهذه الآية: مَا أَشْهَدْتُهُمْ خَلْقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَلَا خَلْقَ أَنْفُسِهِمْ وَمَا كُنْتُ مُتَّخِذَ الْمُضِلِّينَ عَضُدًا {الكهف: 51}

"ما أشهدتهم"ما أحضرتهم يعني: إبليس وذريته."خلق السموات والأرض ولا خلق أنفسهم"أخبر عن كمال قدرته واستغنائه عن الأنصار والأعوان فيما خلق"وما كنت متخذ المضلين عضدا"أنصارا وأعوانا لاستغنائي بقدرتي عن الأنصار.

وقال القرطبي: الضمير في"أشهدتهم"قيل يرجع إلى المشركين وإلى الناس بالجملة، فتتضمن الآية الرد على طوائف من المنجمين وأهل الطبائع والمتحكمين من الأطباء وسواهم من كل من ينخرط في هذه الأشياء.. قال ابن عطية: ولا مانع من أن يكون المقصود إبليس وذريته ولكون الآية ردا على الطوائف المذكورة وعلى الكهان والعرب المعظمين للجن حين يقولون أعوذ بعزيز هذا الوادي، إذ الجميع من هذه الفرق متعلقون بإبليس وذريته وهم أضلوا الجميع فهم المراد الأول بالمضلين، وتندرج هذه الطوائف في معناهم.

وحول هذه المعاني دار أغلب المفسرين ك الطبري وابن كثير والشوكاني وغيرهم.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 08 جمادي الأولى 1426

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت