[السُّؤَالُ] ـ [قال الله تعالى في كتابه العزيز: {وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلاَئِكَةِ اسْجُدُواْ لآدَمَ فَسَجَدُواْ إِلاَّ إِبْلِيسَ أَبَى وَاسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنَ الْكَافِرِينَ} أريد أن أعرف لماذا الله سبحانه وتعالى قد خص الملائكة بالسجود وإبليس كان من الجن، فكيف كان توجيه السؤال له؟ وشكرًا.] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن الأمر بالسجود لآدم لم يكن خاصًا بالملائكة بل كان موجهًا لإبليس أيضًا، بدليل قوله تعالى: قَالَ مَا مَنَعَكَ أَلاَّ تَسْجُدَ إِذْ أَمَرْتُكَ قَالَ أَنَاْ خَيْرٌ مِّنْهُ خَلَقْتَنِي مِن نَّارٍ وَخَلَقْتَهُ مِن طِينٍ {الأعراف:12} ، وقال ابن كثير في تفسيره: والغرض أن الله تعالى لما أمر الملائكة بالسجود لآدم، دخل إبليس في خطابهم لأنه وإن لم يكن من عنصرهم إلا أنه كان قد تشبه بهم وتوسم بأفعالهم، فلهذا دخل في الخطاب لهم وذم في مخالفة الأمر. وللمزيد من الفائدة راجع الفتاوى ذات الارقام التالية: 26059، 68139، 26445.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 24 ذو القعدة 1426