فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 9268 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ[1-العلماء الأفاضل

1-ما المقصود بخبر الآحاد؟ وما مدى جواز الأخذ به؟

2-ما مدى جواز الأخذ بالأحاديث غير الصحيحة مثل الضعيف والموضوع الخ؟ هل نتركها على الإطلاق؟ أم نأخذ بها أحيانا؟] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

1-فإن حديث الآحاد يجب العمل به إن كان صحيحًا أو حسنًا وسلم من وجود معارض له صالح أقوى منه سندًا أو دلالة، دل على ذلك الكتاب والسنة والإجماع، وراجع في ذلك الفتوى رقم:

2-فإن الأحاديث تنقسم من حيث العمل بها إلى أربعة أقسام:

أولها: الصحيح: وهو:"ما رواه عدل تام الضبط متصل السند، غير معلٍّ ولا شاذ"

ثانيها: الحديث الحسن: وهو ما جمع شروط الحديث الصحيح، غير أن رواته أخف ضبطًا من رواة الصحيح.

فهذان القسمان يجب العمل بهما، لأنهما يشتركان في الحجية، غير أن الصحيح أعلى مرتبة من الحسن.

وثالثها: الحديث الضعيف، وهو:"الذي لم تجتمع فيه صفات القبول"

وهذا القسم لا يجوز الاحتجاج به في العقائد ولا في الحلال والحرام، وإنما جوَّز بعض المتأخرين العمل به في فضائل الأعمال بشروط وهي:

1-أن يكون الحديث في فضائل الأعمال.

2-أن يكون ضعفه غير شديد.

3-أن يندرج تحت أصل معمول به.

4-أن لا يعتقد ثبوته عند العمل به، بل يعتقد الاحتياط.

ورابعها: الموضوع وهو: الكلام الذي اختلقه وافتراه واحد من الناس، ونسبه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم.

وهذا القسم لا يحل لأحد أن يرويه منسوبًا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم مع علمه بوضعه، وذلك لحديث سُمرة بن جندب -رضي الله عنه- أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"من حدث عني بحديث يرى أنه كذب، فهو أحد الكاذبين"رواه مسلم.

قال السخاوي:"وكفى بهذه الجملة وعيدًا شديدًا في حق من روى الحديث، وهو يظن أنه كذب"ا. هـ

وقال الخطيب البغدادي: يجب على المحدث أن لا يروي شيئًا من الأخبار المصنوعات، والأحاديث الباطلة، فمن فعل ذلك باء بالإثم المبين، ودخل في جملة الكذابين. ا. هـ

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 20 ذو القعدة 1422

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت