فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 9821 من 90754

معنى حديث \"..أما هذا فكان لا يستتر من البول\"

[السُّؤَالُ] ـ [ما معنى أن يستتر الإنسان من بوله، وما هو الحد المطلوب؟ بارك الله فيكم.] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإن الاستتار من البول الثابت عن النبي صلى الله عليه وسلم الحث عليه معناه التحفظ والاستنزاه منه، فقد روى أبو داود عن طاوس عن ابن عباس قال: مر رسول الله صلى الله عليه وسلم على قبرين فقال: إنهما يعذبان، وما يعذبان في كبير، أما هذا فكان لا يستتر من البول، وأما هذا فكان يمشي بالنميمة، ثم دعا بعسيب رطب فشقه باثنين ثم غرس على هذا واحدًا وعلى هذا واحدًا، وقال: لعله يخفف عنهما ما لم ييبسا. قال في عون المعبود شرح سنن أبي داود: قال هناد: يستتر مكان يستنزه كذا في أكثر الروايات بمثناتين من فوق الأولى مفتوحة والثانية مكسورة، وفي رواية ابن عساكر: يستبرئ بموحدة ساكنة من الاستبراء، فعلى رواية الأكثر معنى الاستتار أنه لا يجعل بينه وبين بوله سترة يعني لا يتحفظ منه، فتوافق رواية لا يستتره لأنها من التنزه وهو الإبعاد. ووقع عند أبي نعيم عن الأعمش: كان لا يتوقى، وهي مفسرة للمراد. وأجراه بعضهم على ظاهره فقال: معناه لا يستر عورته. انتهى.

هذا معنى الاستتار من البول كما فسره الأكثر في الحديث المذكور.

وأما الحد المطلوب من الاستنجاء من البول، وغيره فقد تقدم في الفتوى رقم: 22828، والفتوى رقم: 32839.

وفي غير الاستنجاء فليس هناك حد للتحفظ من نجاسة البول، فيجب إزالته من البدن والثوب والمكان عند إرادة الصلاة سواء كان قليلا أو كثيرًا، وفي غيرها يكره للمسلم أن يتلبس بالنجاسة من غير ضرورة، بل إن بعض أهل العلم نص على حرمة ذلك، كما سبق في الفتوى رقم: 51944، وللفائدة يرجى الاطلاع على الفتوى رقم: 36017.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 18 ذو القعدة 1426

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت