[السُّؤَالُ] ـ [ما هي الترجمة الدقيقة لكلمة الأهلة في الآية رقم 189 من سورة البقرة؟ وهل هي تعني ظهور الهلال الذي يستدل به على بداية الشهر، أم يمكن أن تدل على منازل القمر التي تتغير يوميا (وهي 28 أو 29 منزلا على حسب عدد أيام الشهر القمري) ؟] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالذي يظهر من أقوال المفسرين أن المقصود بالأهلة في قوله تعالى:"ويسألونك عن الأهلة"المقصود به الهلال الذي يظهر في أول الشهر وآخره.
قال البغوي في تفسيره للآية الكريمة:"نزلت في معاذ بن جبل وثعلبة بن غنم الأنصاريين قالا: يا رسول الله ما بال الهلال يبدوا دقيقًا ثم يزيد حتى يمتلئ نورًا ثم يعود دقيقًا كما بدأ ولا يعود على حالة واحدة"أ. هـ فالسؤال كان عن شكل الهلال أول الشهر وآخره، وليس عن المنازل التي ينزلها القمر.
وإنما جمعت بلفظ"الأهلة"باعتبار هلال كل شهر كما ذكر الشوكاني في فتح القدير. ومن المعلوم أن تغير القمر وزيادته ونقصانه كل ذلك يكون على حسب المنازل التي ينزلها، وللقمر ثمانية وعشرون منزلًا يكون في كل ليلة في منزلةٍ منها وقد قال الله تعالى:"والقمر قدرناه منازل حتى عاد كالعرجون القديم".
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 21 ربيع الثاني 1428