[السُّؤَالُ] ـ[ماحكم التغني بالقرآن ... وإتباعه بكلمة (الله)
كماهوالشأن لبعض أشرطة عبد الباسط عبد الصمد] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فإن التغني بالقرآن مشروع، وفي ذلك أحاديث عن النبي صلى الله عليه وسلم، منها: ما رواه البخاري ومسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"ليس منا من لم يتغن بالقرآن". ومنها ما رواه البخاري ومسلم عن أبي هريرة -رضي الله عنه- أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"ما أذن الله ما أذن لنبي حسن الصوت يتغنى بالقرآن"ومنها: ما رواه أحمد وأبو داود والنسائي وابن ماجه والدارمي عن البراء بن عازب أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"زينوا القرآن بأصواتكم"ومنها: أن النبي صلى الله عليه وسلم لما سمع أبا موسى الأشعري يقرأ القرآن ويتغنى به ويحبره، قال:"لقد أوتيت مزمارًا من مزامير آل داود"رواه البخاري ومسلم.
ولكن لا يتجاوز بالتغني بالقرآن حتى يصير كألحان الأغاني، وقد كره ذلك السلف.
أما بالنسبة لقول الناس بعد المقرئ: (( الله ) )فإنه ليس من هدي السلف، بل فيه عدم تعظيم للقرآن، لأن المسلم مطلوب منه حين قراءة القرآن أن ينصت ويتدبر، قال تعالى: (فإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا لعلكم ترحمون) [الأعراف:204] وقال سبحانه: (كتاب أنزلناه إليك مبارك ليدبروا آياته وليتذكر أولو الألباب) [ص:29] وقال تعالى: (أفلا يتدبرون القرآن أم على قلوب أقفالها) [محمد:24] وهذا العمل ينافي ذلك.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 10 محرم 1423