فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 5440 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ[السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أحمد الله الذي أنار بصيرتنا إلى عدم مشروعية الأعياد البدعية كعيد المولد وعيد الأم ... إلخ وحيث أني لم أستطع إقناع كامل أهلي بعدم مشروعية ذلك فقد امتنعت عن مشاركتهم في الأكل من الطعام الخاص الذي يجهز لهذه الأعياد البدعية فما الحكم في ذلك؟

جزاكم الله عنا كل خير.]ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فشكر الله لك حرصك على السنة، والنفور من البدع والمحدثات، ونسأل الله لك الثبات والرشد، ونوصيك باستعمال اللين والحكمة في بيان الحكم الشرعي لهذه المحدثات، فإن اللين ما كان في شيء إلا زانه، وما نزع من شيء إلا شانه.

وأما امتناعك عن الأكل من الطعام الذي أعدَّ لهذه المواسم والأعياد المحدثة فحق، وهو من الإنكار العملي للبدعة.

جاء في كتاب المدخل للعلامة ابن الحاج: إن من عمل طعامًا لنية المولد ليس إلا، وجمع له الإخوان فإن ذلك بدعة.

وجاء في كتاب (المورد في الكلام على عمل المولد) للفاكهاني المالكي وهو يتكلم عن عمل المولد، قال: أحدهما: أن يعمل رجل من عين ماله لأهله وأصحابه وعياله لا يجاوزون في ذلك الاجتماع على أكل الطعام ولا يقترفون شيئًا من الآثام، وهذا الذي وصفناه بأنه بدعة مكروهة وشناعة؛ إذ لم يفعله أحد من متقدمي أهل الطاعة الذين هم فقهاء الإسلام وعلماء الأنام سرج الأزمنة وزين الأمكنة.

وإذا كان صنع الطعام وإقامة الولائم في هذه المناسبات البدعية من البدع المكروهة، فاعتزال أهلها عند ذلك والامتناع عن مشاركتهم فيها من الإنكار المطلوب شرعًا.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 23 ربيع الأول 1424

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت