[السُّؤَالُ] ـ [أرجو الإجابة عن سؤالي التالي: لنا قريب وجد حجابين في سيارة كان يستأجرها ومقتنع تمامًا أنهما قد وضعا له من قبل أحد ما، وذهب لإمام مسجد ونصحه بالصلاة وذكر الله، هل بإمكاننا معرفة الشخص الذي قام بذلك العمل، لأن ذلك قد أثر سلبيًا على الفتاة التي أراد الارتباط بها وهي قريبته أيضًا، وقد قطع علاقته معها تقريبًا وسوف تقطع الكثير من العلاقات العائلية لعدم معرفتنا بذلك الشخص ولشكوكه بأن لأهلها علاقة بذلك بالرغم من أنه ناقش المسألة معهم واتضح أنهم لم يفعلوا، وكيف يمكن التخلص منهما؟] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فلا يجوز اتهام الآخرين بعمل السحر إلا بإقرار منهم أو ببينة تشهد بذلك، أما اتهامهم بذلك الظن فلا يجوز، قال الله تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِّنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ {الحجرات:12} ، ويعظم الإثم إذا تسبب ذلك الاتهام في قطع العلاقات العائلية وقطيعة الرحم، فهذا ذنب عظيم أيضًا ويجب على من صدر منه ذلك التوبة إلى الله، ويمكن التخلص منه بدفنه كما فعل الرسول صلى الله عليه وسلم بالسحر الذي سحره به لبيد بن الأعصم اليهودي، وقد بينا ذلك في الفتوى رقم: 18351، والفتوى رقم: 30556 فليرجع إليهما.
أما معرفة من عمل السحر فلا تتم إلا ببينة أو اعتراف من الفاعل، أما الذهاب إلى العرافين والمنجمين فلا يجوز وهو من أكبر الكبائر، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من أتى عرافًا أو كاهنًا فصدقه بما يقول فقد كفر بما أنزل على محمد. رواه أحمد عن أبي هريرة وصححه الألباني، وقال: من أتى عرافًا فسأله عن شيء لم تقبل له صلاة أربعين ليلة. رواه أحمد ومسلم عن بعض أزواج النبي صلى الله عليه وسلم، وراجع الفتوى رقم: 49086، والفتوى رقم: 55364.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 14 ذو الحجة 1425