فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 3158 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ[بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

ماحكم الدين بالنسبة للزوجة التي تشاجرت مع زوجها وقام بسب الله وهو غاضب وهذه تقريبا المرة الثالثة وبعدها سمعا من أحد الشيوخ أنه شرك بالله والزوج لم يكن يعلم ذلك وهو نادم أشد الندم والزوجة تريد أن تعلم هل هناك كفارة عن ذلك وهل التوبة الصادقة تكفي خاصة أنه يقصد سبها هي وليس الله أم يعقد عليها قرانًا من جديد وهي الآن تتعذب لأنها تريد أن تعلم حكم الدين قبل أن تقع في ما يغضب الله فأفيدونا جزاكم الله خيرًا.]ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فإن من سب الله تعالى وسب رسوله صلى الله عليه وسلم أو سب دينه كفر كفرًا مخرجًا من الملة. ويجب على سلطان المسلمين قتله بإجماع العلماء إذا توفرت الشروط وانتفت الموانع ولم يتب من ذلك.

والغضب ليس مانعًا من الحكم بكفره إلا إذا وصل صاحبه إلى الانغلاق وعدم إدراك ما يقول، فحينئذٍ يكون مانعًا من تكفيره لأنه أصبح في حكم المجنون.

ولا تقبل دعوى الجهل بحرمة سب الله تعالى لأن حرمة ذلك معلومة من الدين بالضرورة، ولا يتصور جهل مسلم بها. والعجب من هذا الساب كيف يقدم عذرًا أقبح من ذنب وذلك بزعمه أنه يقصد بسبه لله سب زوجته!! وهذه مغالطة مكشوفة.

والواجب عليه أن يتقي الله تعالى ويعترف بذنبه ويستغفر ربه، ويجدد عقد نكاحه.

نسأل الله تعالى أن يمن عليه بالتوبة النصوح ويقبلها منه إنه غفور رحيم.

قال شيخ الإسلام رحمه الله: لو أنه - أي الساب - قبل رفعه إلى السلطان ظهر منه من الأقوال والأعمال ما يدل على حسن الإسلام وكف عن ذلك -السب- لم يقتل في هذه الحال. وفيه خلاف بين أهل هذا القول -القائلين بقبول توبته وعدم قتله- أهـ.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 06 ربيع الثاني 1423

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت