فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 4741 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [ساحر نوى التوبة لله وذهب للحج وتاب، ولكن لم يستطيع إصلاح ما ارتكبه من أفعال غير صالحة فهل تقبل توبته؟] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فشروط التوبة هي أن يقلع المرء عن ممارسة الذنب ويندم على ما كان منه في الماضي ويعزم على تجنبه في المستقبل، فإذا استوفى الساحر المذكور هذه الشروط رجونا أن يقبل الله توبته، لما في سنن ابن ماجه من حديث أبي عبيدة بن عبد الله عن أبيه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: التائب من الذنب كمن لا ذنب له. وراجعي في توبة الساحر الفتوى رقم: 11141.

ثم ما ذكرته من أنه لم يستطع إصلاح ما ارتكبه من أفعال غير صالحة، فإذا كنت تعنين به أنه أفسد على بعض الناس أحوالهم أو أموالهم ونحو ذلك ولم يتمكن من إصلاح ما أفسده، فإذا كان في الموضوع ما يصح تعويضه ماليًا كإتلاف الأنفس أو الأعضاء أو الأموال فإنه ضامن لما أتلفه، ومن تمام توبته أن يقوم بالتعويض عنه إن قدر على ذلك، وإن كان مما لا يصح التعويض عنه أو كان هو عاجزا عن التعويض فعليه أن يستحل فيه أهله، ولو في الجملة إذا كان لا يستطيع التصريح لهم به، كأن يقول مثلًا: اسمحوا لي كل حق يعلمه الله، ويكثر من الاستغفار والذكر وأنواع العبادة كلها، فإذا علم الله منه صدق التوبة والانكسار فإنه سيغفر له إن شاء الله، قال الله تعالى: وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِّمَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا ثُمَّ اهْتَدَى [طه:82] .

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 04 ربيع الثاني 1425

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت