[السُّؤَالُ] ـ [أفيدونا فيما يلي جزاكم الله خيرًا.. فهل هذه الصلاة صحيحة وكيف تكون بعد صلاة الصبح مع أنه منهي عن الصلاة بعد صلاة الفجر، هذه الصلاة وجدتها في موقع شبكة السراج الرجاء الاطلاع على الموقع وإبداء رأيكم لنا فيما هو وارد فيه ... جزاكم الله خيرًا، صلاة كن فيكون لقضاء الحوائج، وهي من الصلوات التي جربها الكثير من أكابر الدين، وقد وجدوها مؤثرة، وهي: بأن يختلي الإنسان بنفسه بعد صلاة الصبح من يوم الجمعة، فيصلي ركعتي الحاجة، يقرأ بعد الحمد في الركعة الأولى من أول سورة الأنعام وحتى (وكنتم عن آياته تستكبرون) الآية 93، ثم يركع ويسجد ويقوم فيقرأ من الآية (ولقد جئتمونا فرادى) الآية 93 إلى آخر السورة بعد الحمد من الركعة الثانية.. ثم يقنت ويكمل الصلاة ويسلم، ومن ثم يصلي على النبي وآله (ألف مرة) ، ويدعو ويطلب حاجته، فستقرن بالإجابة حتمًا حتى لو كانت بينه وبين تلك الحاجة بعد المشرقين.. ونتيجة لسرعة تأثيرها سميت صلاة (كن فيكون) ، وهي من المجربات، وقد جربت كثيرًا.. وإذا لم يكن المصلي حافظًا للسورة فليقرأها من القرآن الكريم فهل هذا جائز؟] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقد سبق أن بينا في الفتوى رقم: 3749، بيان صفة صلاة الحاجة ومشروعيتها، ويجوز للمسلم أن يقرأ فيها ما شاء من القرآن، لكننا لم نطلع على اختصاص سورة الأنعام بالقراءة في هذه الصلاة، ولا على أن صلاتها يوم الجمعة خاصة لها فائدة، بل إن تحديد وقت للعبادة لم يحدده الشرع داخل في تعريف البدعة، والتي تقدم تعريفها في الفتوى رقم: 631، وكما تقدم في الفتوى رقم: 34089 عدم مشروعية أداء صلاة الحاجة في أوقات النهي عن النافلة.
وصاحب الحاجة ينبغي أن يتوسل إلى الله عز وجل بما شرعه سبحانه، أما البدعة فإنها لا تزيد العبد من الله إلا بعدًا، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد. رواه البخاري ومسلم وغيرهما.
ولهذا يجب على المسلم أن لا يأخذ دينه إلا من مصدر موثوق، وأما المشكوك فيه فلا يجوز أخذ الأحكام الشرعية منه.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 21 صفر 1428