[السُّؤَالُ] ـ [ما الفرق بين المس والنزغات؟] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
أما النزغ فهو أدنى حركة تكون من الآدمي، ومن الشيطان أدنى وسوسة، قال عبد الرحمن بن زيد: حين نزل قول الله تعالى: خذ العفو وأمر بالعرف وأعرض عن الجاهلين كيف يا رب والغضب؟ فنزل: وإما ينزغنك من الشيطان نزغ فاستعذ بالله.
وأما المس فهو الطيف يُلم بالإنسان فيجعل فيه وسوسة ويبعث فيه غضبًا وينشر فيه فزعًا.
قال سعيد بن جبير: في المس هو الرجل يغضب الغضبة فيذكر الله تعالى فيكتم الغيظ، وذلك هو الإبصار الذي ذكره الله تعالى: فإذا هم مبصرون
وقال مقاتل: إن المتقي إذا نزغه من الشيطان نزغ تذكر وعرف أنه معصية فأبصر فنزع عن مخالفة الله. وقيل: إن النزغ والمس والطائف كلها بمعنى واحد.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 16 صفر 1420