فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 5635 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ[أريد أن أقنع نصرانيًا بالحجة ليعتنق الإسلام؟

وشكرًا.]ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فإن دعوة النصارى إلى الإسلام تقوم على دعامتين:

الأولى: بيان حقيقة الإسلام، وأنه دين الرسل جميعًا، فالرسل يصدق بعضهم بعضًا، ودين الإسلام الذي جاء به محمد صلى الله عليه وسلم مصدق لما قبله مما جاء به موسى وعيسى وإخوانهم الأنبياء من قبل، وإن اختلفت بعض الشرائع لكن أصل الدين واحد، وهو الدعوة إلى توحيد الله عز وجل وعبادته وحده، وتنزيهه عن كل نقص وعيب، ولهذا جعل الله عز وجل المكذب لرسول واحد من هؤلاء الرسل مكذبًا للجميع، وهذا كثير في القرآن، فقد قال الله: (كَذَّبَتْ عَادٌ الْمُرْسَلِينَ) [الشعراء:123] .

وقال عز وجل: (كَذَّبَ أَصْحَابُ لْأَيْكَةِ الْمُرْسَلِينَ) [الشعراء:176] .

مع أن عادًا لم يرسل إليها إلا رسول واحد، وكذا ثمود وأصحاب الأيكة، ولكن من كذب واحدًا، فقد كفر بجميعهم.

فهذه الحقيقة لابد من بيانها للنصارى، وأن عيسى عليه السلام جاء مبشرًا برسالة محمد صلى الله عليه وسلم والأناجيل الموجودة اليوم -على ما فيها من تحريف- لا تزال تشهد بهذا.

فلابد أن يبين للنصارى أن كفرهم بمحمد صلى الله عليه وسلم كفر بعيسى عليه السلام.

وعند بيان حقيقة الإسلام للآخرين لابد من بيان الأمور الآتية:

الأول: موافقة الإسلام للفطرة.

الثاني: موافقة الإسلام للعقل الصحيح، فالنظر الصحيح في الكون يقضي بأن يكون لهذا الكون إلهًا واحدا، كما قال الله عز وجل: (لَوْ كَانَ فِيهِمَا آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتَا) [الأنبياء:22] .

الثالث: دلائل صدق النبي صلى الله عليه وسلم، ومن أعظم ذلك القرآن المحفوظ من التبديل والتحريف على تعاقب الأزمان، وما يثبته العلم الحديث كل يوم من صدق حقائق القرآن الذي جاء به محمد صلى الله عليه وسلم الذي كان يرعى الغنم بمكة.

الرابع: بيان محاسن الشريعة الإسلامية ومميزاتها، وقد كتبت في هذا الموضوع كتب خاصة.

والدعامة الثانية التي تقوم عليها دعوة النصارى إلى الإسلام: بيان الباطل الذي هم عليه وتزييف العقائد الباطلة التي يعتقدونها، وإظهار نقاط الضعف في عقيدة النصارى وما أكثرها، وقد سبقت فتوى مفصلة في هذا الموضوع برقم: 10326 فلتراجع، فإن فيها غنية إن شاء الله.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 04 جمادي الثانية 1423

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت