فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 7588 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [هل الخنزير كان من ضمن المخلوقات التي ركبت في سفينة سيدنا نوح عليه السلام، أم تم تنزيله من السماء؟] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فقد قال الله تعالى مخاطبًا لنبيه نوح عليه السلام: ... قُلْنَا احْمِلْ فِيهَا مِن كُلٍّ زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ وَأَهْلَكَ إِلاَّ مَن سَبَقَ عَلَيْهِ الْقَوْلُ وَمَنْ آمَنَ وَمَا آمَنَ مَعَهُ إِلاَّ قَلِيلٌ {هود:40} ، قال أهل التفسير: أدخل في الفلك من كل جنس من الحيوانات، ذكرًا وأنثى، لتبقى مادة النسل لسائر الحيوانات التي اقتضت الحكمة الربانية إيجادها في الأرض.

والظاهر أن الخنزير داخل في هذا العموم، ولكنهم ذكروا عند تفسير هذه الآية أن نوحًا عليه السلام لما آذته مخلفات الناس والحيوانات في السفينة أمر أن يمسح ذنب الفيل فمسحه، فخرج منه خنزيران (ذكر وأنثى) وكفى ذلك عنه، ولم نقف على تصحيح لهذا الأثر الذي نسبه بعضهم لابن عباس بصيغة التضعيف (روي) .

وأما كونه نزل من السماء فلم نقف على من قال به، إلا إذا كان القصد أن الله تعالى خلقه بقدر نازل منه -سبحانه وتعالى- كما في قوله تعالى: وَأَنزَلَ لَكُم مِّنْ الْأَنْعَامِ ثَمَانِيَةَ أَزْوَاجٍ {الزمر:6} ، قال العلماء: خلقها بقدر نازل منه رحمة بكم. وكل ما في الأرض خلق لنا بقدر من الله تعالى للانتفاع به أو للاعتبار أو الاختبار والخنزير كغيره من هذه المخلوقات. ملخصًا من كتب التفسير.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 14 جمادي الأولى 1430

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت