[السُّؤَالُ] ـ [قال تعالى:"والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما جزاء بما كسبا نكالا من الله والله عزيز حكيم"، وقال تعالى:"الزانية والزاني فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة"، فما وجه تقديم المذكر في الآية الأولى وتقديم المؤنث في الآية الثانية؟ وجزاكم الله خيرًا.] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقد نص أهل العلم على أن من أسباب التقديم في القرآن الكريم الغلبة والكثرة، والتقديم في الآيتين المذكورتين من هذا الباب -كما نصوا عليه-، فالسرقة في الرجال أكثر، ودواعي الزنا في النساء أكثر، ولذلك كان من المناسب تقديم كل منهما في المكان الذي قدم فيه، قال الحافظ في الفتح: وقدم السارق وقدمت الزانية على الزاني لوجود السرقة غالبًا في الذكورية، ولأن داعية الزنا في الإناث أكثر، ولأن الأنثى سبب.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 08 شوال 1428