[السُّؤَالُ] ـ[قرآن واحد أم أكثر؟ هذا المقال مبني على كتاب إسلامي اسمه معجم القراءات القرآنية، كتب هذا الكتاب علماء مسلمون ونشرته جامعة الكويت في 6 أجزاء. الطبعة الأولى 1982
المؤلفون:
د. عبد العال سالم مكرم
د. أحمد مختار عمر
الناشر: ذات السلاسل - الكويت، عدد كبير من المصاحف كتبت حتى وقت عثمان بن عفان الذي أمر بإحراق كل المصاحف المخالفة لمصحفه الرسمي. مثل: مصحف علي بن أبي طالب، مصحف ابن مسعود، مصحف أبي بن كعب، لا يعني تنوع هذه المصاحف بأن كتبته هم الذين كتبوا القرآن ولكن هذا يعني كيف يجب أن يقرأ القرآن، طرق قراءة القرآن:
1-سبع طرق تسمى بالسبع المثاني بناء على سورة الحجر 15 الآية 87 {ولقد آتيناك سبعا من المثاني والقرآن العظيم}
2-ثلاث طرق أخرى تسمى بالمكتملة.
3-أربع أخر تسمى بالشاذة.
قراء الطرق السبعة وأتباعهم:
1-نافع: قالون، ورش.
2-ابن كثير: البزي، قنبل
3-أبو عمرو: الدوري، السوسي
4-ابن عمر: ابن أبان، ابن ذكوان
5-عاصم: أبو بكر، حفص
6-الكسائي: الليث، الدوري
7-حمزة: البزار، أبو عيسى الصيرفي
قراء الطرق الثلاث وأتباعهم:
1-أبو جعفر: ابن وردان، ابن جماز
2-يعقوب: رويس، روح
3-خلف: المروزي، إدريس
قراء الطرق الأربعة وأتباعهم:
1-ابن محسن: البزي، ابن شنبوز
2-اليزيدي: سليمان بن الحكم، أحمد بن فرح
3-الحسن البصري: أبو نعيم البلخي، الدوري
4-الأعمش: أمتودي، الشنبيزي الشتاوي
تختلف القرءات فيما بينها في ما يلي:
1-الإملاء.
2-الحركات.
3-الإعراب.
4-الاستبدال بكلمات مشابهة.
5-تغيير مواضع الكلمات.
6-إضافة أو حذف كلمة.
المصحف الذي نستعمله الآن هو مصحف أبي بن كعب، أمثلة: المثال الأول: سورة مريم 19 الآية 19 (قراءة حفص) {قال إنما أنا رسول ربك إليك لأهب لك غلامًا زكيًا} واضح منها بأن جبريل (رسول ربك) سيهب مريم غلامًا زكيًا.
قراءة نافع، أبو عمرو، قالون، ورش {قال إنما أنا رسول ربك إليك ليهب لك غلامًا زكيًا} الاختلاف هنا يرينا بأن الهبة ليست من جبريل بل من الله. البحر المحيط، الكشاف {قال إنما أنا رسول ربك إليك أمرني أن أهب لك غلامًا زكيًا} في هذه القراءة جبريل يوضح بأن الله أمره بأن يهب مريم غلاما.
المثال الثاني: سورة مريم 19 الآية 25 (قراءة حفص) {وهزي إليك بجزع النخلة تُساقط عليك رطبًا جنيا} .
قراءة حمزة، الأعمش {وهزي إليك بجذع النخلة تَسَاقط عليك رطبًا جنيا}
قراءة عاصم، الكسائي، الأعمش {وهزي إليك بجذع النخلة يسّاقط عليك رطبًا جنيا}
قراءة أبو ناهيك، أبو حي {وهزي إليك بجذع النخلة تسقط عليك رطبًا جنيا}
كتاب الإعراب للنحاس {وهزي إليك بجذع النخلة نٌساقِط عليك رطبًا جنيا}
قراءة مسروق {وهزي إليك بجذع النخلة يُساقِط عليك رطبًا جنيا}
قراءة أبو حي {وهزي إليك بجذع النخلة تَسقُط عليك رطبًا جنيا}
قراءة أبو حي {وهزي إليك بجذع النخلة يَسقُط عليك رطبًا جنيا}
قراءة أبو حي {وهزي إليك بجذع النخلة تتساقط عليك رطبًا جنيا}
قرأة أبو الأسمال {وهزي إليك بجذع النخلة يُسقط عليك رطبًا جنيا}
المثال الثالث: سورة مريم 19 الآية 26 (قراءة حفص) {فكلي واشربي وقري عينا فما ترين من البشر أحد فقولي إني نذرت للرحمن صومًا فلن أكلم اليوم إنسيًا}
قراءة زيد بن علي {فكلي واشربي وقري عينا فما ترين من البشر أحدا فقولي إني نذرت للرحمن صيامًا فلن أكلم اليوم إنسيًا}
قراءة عبد الله بن مسعود، أنس بن مالك {فكلي واشربي وقري عينا فما ترين من البشر أحدا فقولي إني نذرت للرحمن صمتًا فلن أكلم اليوم إنسيًا}
قراءة أبي بن كعب، أنس بن مالك {فكلي واشربي وقري عينا فما ترين من البشر أحد فقولي إني نذرت للرحمن صومًا صمتًا فلن أكلم اليوم إنسيًا}
قراءة أنس بن مالك {فكلي واشربي وقري عينا فما ترين من البشر أحدا فقولي إني نذرت للرحمن صومًا وصمتًا فلن أكلم اليوم إنسيًا} أرجو المساعدة في هذا الأمر.. لأنني محاور أديان.. وكثير من أصدقائي ليس لديهم رد على هذا الموضوع؟ بارك الله فيكم.] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن القرآن الكريم قرآن واحد وهو الذي يقرؤه المسلمون في مشارق الأرض ومغاربها، لا يستطيع أحد أن يبدل أو يغير أو يزيد فيه أو ينقص، فقد تكفل الله عز وجل بحفظه، فقال جل وعلا: إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ {الحجر:9} ، هذا ما لا يمتري فيه عاقل ولا ينكره منصف.
والمعجم الذي ذكره السائل الكريم هو عبارة عن موسوعة للقراءات المتواترة والشاذة، وليس معنى أوجه القراءة وطرقها التي أشار إليها السائل أن كل واحد منها قرآن، وإنما هي وجه من وجوه القراءة وجزء من الحروف السبعة التي نزل بها القرآن الكريم، وعن جمع القرآن الكريم وكتابة المصحف والحكمة من أوجه القراءات، نرجو من السائل الكريم الاطلاع على الفتاوى ذات الأرقام التالية: 17828، 15858، 19945، 21795.
وأما السبع المثاني فلا علاقة لها بالقراءات السبع، والمقصود بها كما في الصحيحين وغيرهما فاتحة الكتاب (الحمد لله رب العالمين) ، ولا علاقة لها أيضًا بالحديث المتواتر بنزول القرآن على سبعة أحرف، كما هو مبين في الفتاوى المشار إليها، وما ذكرته من أمثلة على اختلاف القراء لا يعدو أن يكون تفسيرًا أو مرادفًا ... وليس في اختلاف القراء أي تناقض.
ولا تشغل نفسك بما يدعيه الأفاكون ويحاولون -عبثًا- إلصاقه بالقرآن الكريم وأنه متعدد، يريدون بذلك أن يجعلوه مثل أناجيلهم المتعددة المتناقضة وتوراتهم المحرفة.
فذلك ما لا يقبله عاقل لأن القرآن الذي يقرؤه المسلمون على اختلاف مذاهبهم وأجناسهم ولغاتهم.. واحد لا يستطيع أحد أن يغير فيه أو يبدل بخلاف الكتب الأخرى.
وننصح السائل الكريم بتقوى الله العظيم ونشكره على جهوده ونسأل الله تعالى أن يعينه، وإذا لم تكن لديه القدرة الكافية على خوض هذا الميدان فليتركه لرجاله المختصين من إخوانه وهم موجودون ولله الحمد.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 03 ربيع الأول 1426