[السُّؤَالُ] ـ [ما الحكمة في تقديم قوله (وكلا منها رغدا حيث شئتما) وتأخيرها في آية أخرى الموضع الأول سورة البقرة58 وفي موضع آخر.. (كلوا حيث شئتم رغدا) ؟] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقد ذكر الألوسي رحمه الله في تفسيره: أن تأخير رغدا في قصة بني إسرائيل لمناسبة الفاصلة في قوله تعالى بعد ذلك: وَادْخُلُواْ الْبَابَ سُجَّدًا
هذا؛ وليعلم أن النكت التي يذكرها أهل العلم في القرآن إنما هي أمور محتملة، وقد مثلها بعض أهل العلم بمهندس معماري دخل دارا قد انتهى بناؤها، فقال: هذه الأسطوانة وضعت هنا لمناسبة كذا، وهذا الباب وضع هنا لمناسبة كذا، فإن وافق ما أراد الباني فقد أصاب؛ وإلا فقد أبدى ما ناسب.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 12 ربيع الثاني 1425