فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 8888 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ[السلام عليكم ورحمة الله وبركاته:

أريد فتواكم في ما قيل - والله اعلم - من أن الجزء الحادي عشر في القرآن الكريم وبالتحديد في سورة التوبة والآية 109 أنه تفسير لأحداث 11 سبتمبر التي حدثت في أمريكا حيث يقال إن مبنى التجارة العالمي يتكون من 109 طوابق والحدث في 11 سبتمبر فما ردكم على هذا؟

وشكرا جزيلًا.]ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فإن الآية رقم 109 من سورة التوبة، وهي قوله تعالى: (أَفَمَنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَى تَقْوَى مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانٍ خَيْرٌ أَمْ مَنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَى شَفَا جُرُفٍ هَارٍ فَانْهَارَ بِهِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ) [التوبة:109] .

والآية رقم 110 من نفس السورة، وهي قوله تعالى: (لا يَزَالُ بُنْيَانُهُمُ الَّذِي بَنَوْا رِيبَةً فِي قُلُوبِهِمْ_ إِلّا أَنْ تَقَطَّعَ قُلُوبُهُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ) [التوبة:110] .

قد حاول بعض الناس ربطهما أو تفسيرهما بأحداث 11 سبتمبر.

ولكن تفسير القرآن لابد أن يكون معتمدًا على أسس ثابتة، ومن هذه الأسس أن يكون هذا التفسير من تفسير القرآن بالقرآن أو يكون مرويًا عن النبي صلى الله عليه وسلم، لأنه هو المبين للقرآن، لقوله تعالى: (وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ) [النحل:44] .

أو يكون مأثورًا عن الصحابة رضوان الله عليهم، أو التابعين، أو يكون رأيا لأحد علماء الأمة الذين ثبت علمهم وورعهم، ويكون قد استمد هذا التفسير من اللغة العربية ومقاصد الشرع، فهذه أصول التفسير: إما المأثور، وإما الرأي المقبول شرعًا، ولم يؤثر تفسير لهاتين الآيتين بهذا المعنى عند علماء الأمة سلفًا ولا خلفًا، وما دام الأمر كذلك فلا يقال إنه تفسير لهما.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 13 ذو القعدة 1422

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت