[السُّؤَالُ] ـ [أسباب نزول سورة التحريم؟] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فقد اختلف المفسرون في سبب نزول أوائل سورة التحريم، والوارد في الصحيحين عن عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم:: كان يمكث عند زينب بنت جحش ويشرب عندها عسلًا، فتواصيت أنا وحفصة أن أيتنا دخل عليها النبي صلى الله عليه وسلم فلتقل إني أجد منك ريح مغافير.. أكلت مغافير، فدخل على إحداهما فقالت له ذلك، فقال: لا، بل شربت عسلًا عند زينب بنت جحش، ولن أعود له، فنزلت: يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ [التحريم:1] . إلى: إن تتوبا إلى الله لعائشة وحفصة، وإذ أسر النبي إلى بعض أزواجه حديثًا لقوله: بل شربت عسلًا.
والمغافير: جمع مغفور، وهو صمغ يخرج من بعض الأشجار له حلاوة.
وقيل إن سبب نزول هذه الآيات أن النبي صلى الله عليه وسلم كان في بيت حفصة مع مارية، وكانت حفصة قد ذهبت تزور أباها، فلما رجعت أبصرت مارية في بيتها مع النبي صلى الله عليه وسلم فلم تدخل حتى خرجت مارية ثم دخلت، فلما رأى النبي صلى الله عليه وسلم في وجه حفصة الغيرة والكآبة قال لها: لا تخبري عائشة ولك عليَّ أن لا أمر بها أبدًا. فأنزل الله هذه السورة، ذكره الشوكاني في فتح القدير. والصحيح الأول.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 01 جمادي الأولى 1423