[السُّؤَالُ] ـ [ذهبت إلى فقيه فقال لي بك سحر مسك من أمك وإن منزلكم به سحر معمول من قريبة لكم فأعطاني بخورا وماء أغتسل به يوم الجمعة وقت وقوف الخطيب للصلاة وهذا السحر سيعكس أمورك وخصوصًا الزواج منها أرجوكم أفيدوني فأنا أحب شخصًا ما ماذا علي فعله؟ وأيضا كيف أعالج نفسي؟ وهل أقدر أن أعالجها بنفسي ما العمل؟ أجيوني.] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فإن هذا الشخص الذي ذهبت إليه ليس فقيهًا، بل هو مشعوذ والقرائن على ذلك متعددة ومنها:
أولًا: أنه حدد مكانًا للسحر المزعوم، فما يدريه بمكان السحر إن كان هناك سحر فعلًا.
ثانيًا: كون العلاج هو البخور والماء وهذا ليس علاجًا شرعيًا للسحر، بل العلاج الشرعي يكون بالرقية الشرعية من القرآن والأذكار والأدعية.
ثالثًا: كون الاغتسال وقت صعود الخطيب ويوم الجمعة، فما فائدة هذا التحديد.
رابعًا: كونه أخبر أن السحر من قريبة لك، وهذا من أعمال الشياطين والسحرة الذين يريدون أن يفرقوا بين الناس ويقطعوا الأرحام.
وعلى العموم فالواجب عليك الآن هو التوبة من هذا العمل، والندم والاستغفار فإن الذهاب إلى مثل هؤلاء من كبائر الذنوب.
أما بالنسبة للسحر، فاعلمي أن أكثر الذين يشتكون منه إنما هم في أوهام وشكوك ووساوس شيطانية، وليس بهم في الحقيقة سحر، ولكن إذا فرض أن أحدًا به سحر، فإن العلاج هو بالرقية الشرعية، ويمكن للشخص أن يعالج نفسه بنفسه، ولمعرفة الرقية الشرعية راجع الفتوى رقم: 4310.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 26 ربيع الثاني 1423